تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (441) أوجب القضاء على من فاته الحج فانه يوجبه لانه مفرط عنده واذا قيل فى هذه المسثلة بل يتحلل كما يتحال المحصر فهذا لا يفيد سقوط الفرض عنها فيحتاج مع ذلك الى حجة ثانية ثم في الثانية تخاف ماخافته فى الاولى مع ان الحصر لا يعقل الا مع العجز الحسى إما بعذر وإما بمرض أو فقد أوحبس فأما من جهة الشرع فلا يكون آحد محصرا وكل من قدو على الوصول الى البيت لم يكن محصرا فى الشرع فهذه هى التقديرات التي يمكن ان تفعل إما مقامها بمكة وإما رجوعها محرمة ولها تحللها وكل ذلك مما منعه الشرع فى حق مثلها وان قيل ان الحج يسقط عن مثل هذه كما يسقط عمن لاتحج الامع من يفجر بها لكون الطواف مع الحيض يحرم كالفجور 1 بل هذا مخالف لاصول الشرع لان الشرع مبناه على قوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم ) ومعلوم ان المرأة اذا لم يمكنها فعل شيء من فرائض الصلاة أو الصيام أو غيرهما الا مع الفجور لم يكن لها أن تفعل ذلك فان الله تعالى لم يأمر عباده بأمر لا يبمكن الا مع الفجور فان الزنا لايباح - بالضرورة كما يباح أكل الميتة عند الضرورة ولكن اذا أكرهت عليه بان يفعل بها ولا تستطيع الامتناع منه فهذه لا فعل لها وان كان بالاكراه ففيه قولان وهما روايتان عن أحمد (إحداهما) انه لا يباح بالاكراه الا الاقوال دون الافعال (والثانى) وهو قول الاكثرين أن المكرهة على الزنا ا: وشرب الخر معفو عنها لقوله تعالى (ومن يكر ههن فان الله من بعد اكر اههن غفور رحيم) * واما الرجل الزانى ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره :ناء على كون الاكراء هل بمنع من لانتشار أم لا فأبو حنيفة وأحمدفي المنصوص عنه قولان لا يكون الرجل مكرها على الزنا وأما اذا أمكن العبد أن يفعل بعض الواجبات دون بعض فانه يؤمر بما يقدر عليه وما عجز عنه ييقى ساقطا كما يؤمر بالصلاة عريانا ومع النجاسة والى غير القبلة اذا لم يطق الاذلك وكما يجوز الطواف راكبا ومحمولا لله ذر بالنص واتفاق العلماء وبدون ذلك ففيه نزاع وكما يجوز أداء الفرض للمريض قاعدا أو رآكبا ولا يجوز ذلك في الفرض بدون العذر مع ان الصلاة الى غير القبلة والصلاة عريانا وبدون الاستنجاء وفى الثوب النجس حرام في الفرض والنفل ومع هذا فكان أن يصلي الفرض مع هذه المحظورات خيرا من تركها وكذلك صلاة الخوف مع العمل الكثير ومع استدبار القبلة مع مفارقة الامام فى أثناء الصلاة ومع تضاء مافاته قبل السلام وغير ذلك مما لا يجوز في غير العذر (ور بل الدراوي المجمن ) املادبع المن والصو، م لهمش وناك لاباع بالاول) م56 فاوى (ثاني)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٤٩