تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (247) وسلم ناوليني الخرة من المسجد فقات انى حائض قال إن حيضتك ليست فى يدك * وعن ميعونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رآسه فى حجر احدانا يتلو القرآن وهى حائض وتقوم إحدانا الخرته الى المسجد فتبسطها وهي حائض رواه النسائى * وقد روى أبو داود من حديث عائشة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا أحل المسجد لجنب ولا حائض رواه ابن ماجه من حديث أم سلمة وقد تكلم في هذين الحديثين (1) ولهذا ذهب أكثر العلماء كالشافمي وأحمد وغيرهما الى الفرق بين المرور واللبث جمعابين الاحاديث ومنهم من منعها من اللبث والمرور كا بي حنيفة ومالك . ومنهم من لم يحرم المسجد عليها وقد يستدلون على ذلك بقوله تعالى (ولا جنبا الا عابرى سبيل) وأباح أحمد وغيره اللبث لمن يتوضا لما رواه هو وغيره عن عطاء بن يسار قال رأيت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاسون فى المسجد وهم مجنبون اذا توضؤا وضوء الصلاة * وذلك والله أعلم ان المسجد بيت الملائكة والملايكة لا تدخل بيتا فيه جنب كما جاء ذلك فى السنن عن النبي صلي الله عليه وسلم ولهذا نهى النبى صلى الله عليه وسلم الجنب أن ينام حتى يتوضا * وروى يحيى بن سعيد عن مشام بن عروة قال اخبرني أبى عن عائشة انها كانت نقول اذا اصاب أحدكم المرأة ثم اراد أن ينام فلا ينام حتى يتوضا وضوهه للصلاة فانه لايدرى لعل نفسه تصاب فى نومه . وفى حديث آخر فانه اذا مات لم تشهد الملائكة جنازته وقد أمر الجنب بالوضوء عند الاكل والشرب والمعاودة وهذا دليل أنه اذا توضا ذهبت الجنابة عن أعضاء الوضوء فلا تبقى جنابته تامة وان كان قد بقى عليه بعض الحدث كما ان المحدث الحدث الاصغر عليه حدث دون الجنابة وان كان حدثه فوق الحدث الاصغر فهو دون الجنب فلا يمنع الملائكة عن شهوده فلهذا ينام ويلبت فى المسجد * وأما الحائض فحدثها داثم لا يمكنها طهارة تمنعها عن الدوام فحي معذورة في مكثها ونومها وأكلها وغير ذلك فلا تمنع مما يمنع منه الجنب مع حاجتها اليه ولهذا كان آظهر قولى الطماء أنها لاتمنع من قراءة القرآن اذا احتاجت اليه كما هو مذهب مالك وأحد الوجهين فى مذهب الشافعى ويذكر رواية عن أحمد فانها محتاجة اليها ولا يمكنها الطهارة كما يمكن الجنب وان كان حدثها أغلظ من حدث الجنب من جهة آنها لانصوم مالم يقطع الدم والجنب يصوم 5 ر ا م الات ادان انست

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٤٥