تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (134) العبادات أفضل في حقه مما يعجز عنه وان كان جنس المعجوز عنه آفضل وهذا باب واسع ~~يغلو فيه كثير من الناس ويتبعون أهواههم فان من الناس من يرى آن العمل اذا كان آفضل في حقه لمناسبة له ولكونه أنفع لقلب وأطوع لربه يريد ان يجعله أفضل لجيع الناس ويأمرهم بمثل ذلك والله بعث محمدا بالكناب والحكمة وجعله رحمة للعباد هدايا لهم يآمر كل انسان بما هو أصلح له * فعلى المسلم أن يكون ناصحا للمسلمين يقصد لكل انسان ما هو أصلح له وبهذا تبين لك ان من الناس من يكون تطوعه بالعلم أفضل له ومنهم من يكون تطوعه بالجهاد أفضل ومنهم من يكون تطوعه بالعبادات البدنية كالصلاة والصيام أفضل له والافضل المطلق ما كان أشبه بحال النبي صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا فان خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى أعلم * * سثل شيخ الاسلام تقى الدين قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه } عن رجل عنده ستون قنطار زبت بالدمشقي وقمت فيه فأرة فى بثر واحدة فهل ينجس بذلك أم لا وهل يجوز بيعه أو استعماله أم لا * أفتونا مآجورين * (الجواب) الحمدلله * لا ينجس بذلك بل يجوز بيعه واستعماله اذا لم يتغير فى احدى الروايتين عن أحمد وحكم المائعات عنده حكم الماء فى احدى الروايتين فلا ينجس اذا بلغ القلتين الا بالنغير لكن تلقى النجاسة وما حولها وقد ذهب الى ان حكم المائعات حكم الماء طائفة من العلماء كالزهرى والبخارى صاحب الصحيح وقد ذكر ذلك رواية عن مالك وهو أيضا مذهب أبى حنيفة فانه سوى بين الماء والمذثعات بملاقاة النجاسة وفي ازالة النجاسة وهو رواية عن أحمد فى الازالة لكن أبو حنيفة رأى مجرد الوصول منجسا وجمهور الاثمة خالفوا فى ذلك فلم يروا الوصول منجسا مع الكثرة وتنازعوا في القليل اذ من الفقهاء من رأى ان مقتضى الدليل أن الخيث اذا وقع فى الطيب أفسده ومنهم من قال انما يفسده اذاكان قد ظهر آثره فأما اذا استهلك فيه واستحال فلا وجه لافساده كما لو انقلبت الخمرة خلا بغير قصد آد مى فانها طاهرة حلال باتفاق الآيمة لكن مذهبه فى الماء معروف وعلى هذا أدلة قد بسطناها فى غير هذا الموضع ولا دليل على نجاسته فى كتاب الله ولا سنة رسوله * وعمدة الذين نجسوه احتجاجهم بحديث رواه أبو داود وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن فارة وقعت فى سمن فقال إن

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٤٢