تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ((27 لك ما قدم من ذنبك وما تاخر قال له أما واله انى لا قاكم فه واختاكم له فلمأبجابه صلى الله عليه وسلم بفعله دل ذلك على انه يباح للامة وعلى ان الله اذا أمره بأمر أو نهاه عن شيء كات أمته أسوة له فى ذلك ما لم يقم دليل على اختصاصه بذلك فن خصائصه ماكان من خصائص نبوته ورسالته فهذا ليس لاحد ان يقتدى به فيه فانه لا نبي بعده وهذا مثل كونه يطاع في كل ما يأمر به وينهى عنه وان لم يعلم جهة أمره حتى يقتل كل من أر بقتله وليس هذا لاحد بعده فولاة الامور من العلماء والامراء يطاعون اذا لم يأمروا بخلاف أمره ولهذا جعل الله طاعتهم في ضمن طاعته قال الله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم) فقال وأطيعوا الرسول وأولى الامر لان أولى الامر يطاعون طاعة تابعة لطاعته فلا يطاعون استقلالا ولا طاعة مطلقة وأما الرسول فيطاع طاعة مطلقة مستقلة فانه (من يطع الرسول فقد آطاع الله) فقال تعالى (أطيعوا لله وأطيعوا الرسول) فاذا أمر الرسول كان علينا أن نطيعه وان لم نعلم جهة آمره وطاعته طاعة الله لا تكون طاعته بمعصية الله قط بخلاف غيره وقد ذكر الناس من خصائصه فيما يجب عليه ويحرم عليه ويكرم به ماليس هذاء وضع تفصيله ت وبعض ذلك متفق عليه وبعضه متنازع فيه وقد كان صلى الله عليه وسلم إمام الامة وهو الذى يقضى بينهم وهو الذى يقسم وهو الذى يغزو بهم وهو الذى يقيم الحدود وهو الذى يستوفى الحقوق وهو الذي يصلي بهم فالاقتداء به في كل مرتبة بحسب تلك المرتبة فامام الصلاة والحج يقتدى به فى ذلك وأمير الغزو يقتدي به فى ذلك والذى يقيم الحدود يقتدى به في ذلك ت والذي يقضى أو يفتى يقتدى به فى ذلك * وقد تنازع الناس فى أمور فعلها هل هى من خصائصه أم للأمة فعلها كد خوله فى الصلاة اماما بمد أن صلى بالناس غيره وكتركه الصلاة على الغال والقائل * وأيضا فاذا فعل فعلا لسبب وقد علمنا ذلك السبب امكننا ان نقتدى به فيه فأما اذا لم نعلم السبب أو كان السبب أمرآ اتفاقيا فهذا مما يتنازع فيه الناس مثل نزوله فى مكان فى سفره فمن العلماء من يستعب أن ينزل حيث نزل كما كان ابن عمر يفعل وهؤلاء يقولون نفس موالفقته فى الفعل هو حسن وان كان ف له هو اتفاقا ونحن فعلناه لقصد التشبه به ومن العلماء من يقول انما تستحب المتابعة اذا فعلناه على الوجه الذى فعله فأما اذا فه له اتفاقا لم يشرع لنا أن نقصد مالم يقصده ولهذا كان اكثر المها جرين والانصار لا يفعلون كما كان ابن عمريفعل * وأيضا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٣٣