============================================================ (426) وقال (وما أرسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله) وقد أوجب السعادة لمن أطاعه بقوله (فأولئك مع الذين أنمم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيةا) وعلق ب السعادة والشقاوة بطاعته ومعصيته فى قوله (ومن يطع الله ورسوله يدخه جنات مجرى من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدآ فيها وله عذاب مهين) وكان صلى الله عليه وسلم يقول فى خطبته من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فانه لايضر الا نفسه وان يضر الله شيأء وجميع الرسل دعوا الى عبادة الله وتقواه وخشيته والى طاعتهم كما قال نوح عليه السلام (آن اعبدوا الله واتقوه وآطيعون) وقال تعالى (ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفانزون) وقال كل من نوح والنبيين (فاتقوا الله وأطيعون) وطاعة الرسول فيما امرنا ب هو الاصل الذى على كل مسلم أن يعتمده وهو سبب السعادة كما ان ترك ذلك سبب الشقاوة وطاعته في آمره آولى بنا من موافقته فى فعل لم يأمرنا بمو افقته فيه بانفاق المسلمين ولم يتازع العلهاء أن أمره اوكد من فعله فان فعله قد يكون مختصا به وقد يكون مستحبا وأما أمره لنا فهو من دين الله الذى أمرنا به ومن أقعاله ماقد علم أنه أمرنا ان نفعل مثله كقوله صلوا كما رأيتمونى أصلي وقوله لما صلى بهم على المنبر انما فعلت هذا لتأتموا بى ولتعلموا صلاتى وقوله لما حج خذوا عنى مناسككم * وأيضا فقد ثبت بالكتاب والسنة أن ما فعله على وجه العادة فهو مباح لنا الا ان يقوم دليل على اختصاصه به كما قال سبحانه وتعالى (فلما قضى زيد منها وطرا زوجنا كها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم اذا تضوا منهن وطرا) فاباح له أن يتزوج امرأة دعيه ليرفع الحرج عن المؤمنين فى ازواج أدعيائهم فعلم ان ما فعله كان لنا مباحا ان نفعله ولما خصه ين بيعض الاحكام قال (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبى ان اراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ند علمنا ما فرضنا عليهم فى ازواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما) فلما أحل له ان ينكح الموهوبة بين أن ذلك خالص له من دون المؤمنين فليس لاحد أن ينكح امرأة بلا مهر غيره صلى الله عليه وسلم * وفى صحيح مسلم ان رجلا سال رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك (1) فقال يا رسول الله قد غفر الله (1) كذا بالاصل وفى العبارة سفط أو تحريف يعلم براجعة مظشة مذا الحديت في الصحيح وضيق ل الوفت) باعدنا على الراجةاء مصمعه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي