============================================================ (422) ﴿فصل ﴾ والجنب يستحب له الوضوء اذا اراد آن يا كل آو يشرب آو ينام آو يعاود الوطء لكن يكره له النوم اذا لم يتوضا فانه قد ثبت فى الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم سئل هل يرقد أحدنا وهو جنب فقال نعم اذا توضأ للصلاة * ويستحب الوضوه عندالنوم لكل أحد فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل اذا آخذت مضجعك فتوضا وضوآك للصلاة ثم قل اللهم إنى آسلمت نفسى إليك ووجهت وجهى إليك وفوضت آمرى إليك وآلجات ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لاماجا ولا منجا منك الا إليك آمنت بكتابك الذي أنزات ونبك الذى أرسات * وليس للجنب أن يلبث فى السجد لكن اذا توضأ جاز له اللبث فيه عند أحمد وغيره واستدل بما ذكره باسناده عن هشام بن سعد أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتوضؤن وهم جنب ثم يجلسون فى المسجد ويتحدثون وهذا لان النبي صلى الله عليه وسلم آمر الجنب بالوضوء عند النوم وقد جاء فى بعض الاحاديث كراهة آن تقبض روحه وهو نائم فلا تشهد الملائكة جنازته فان في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب وهذا مناسب لنهيه عن اللبث في المسجد فان المساجد بيوت الملائكة كما ني النبى صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم والبصل عند دخول المسجد وقال ان الملاثكة تتأذي بما يتآذى منه بنو آدم فلما آمر النبى صلى الله عليه وسلم الجنب بالوضوء عند النوم دل ذلك على ان الوضوء يرفع الجنابة الغليظة وسقي مرتبة بين المحدث وبين الجنب لم يرخص له فيما يرخص فيه للمحدث من القراءة ولم يمنع مما يمنع منه الحنب من اللبث في المسجد فانه اذا كان وضوءه عند النوم يقتضى شهود الملائكة له دل على ان الملائكة تدخل المكان الذي هو فيه اذا توضا ولهذا يجوز الشافعي وآحمد للجنب المرور فى المسجد بخلاف قراءة القرآن فان الائمة الاربعة متفقون على منعه من ذلك فعلم أن منعه من القرآن أعظم من منعه من المسجد وقدتنازع انعلماء فى منع الكفار من دخول المسجد والمسلمون خير من الكفار ولو كانوا جتبا فانه قد ثبت فى ~~الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لابي هريرة لما لقيه وهو جنب فاتختس منه .
فاغتسل ثم أناه فقال أين كنت قال انى كنت جنبا فكرهت ان أجالسك الا على طهارة فقال سبحان الله ان المؤمن لا ينجس وقد قال الله تعالى ( انما المشركون نجس) فلبث المؤمن الجنب اذا توضا في المسجد أولى من لبث الكافر فيه عند من يجوز ذلك ومن منع الكافر لم يحب