تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (417) الى السحر وآخبر انه ليس كا حدهم وقد كان طالنفة من المجتهدين في العبادة يواصلون منهم من يسق شهرا لا ييأ كل ولا يشرب ومنهم من يبق شهرين و أكثر وأقل ولكن كنثير من هؤلاء ندم على ما فعل وظهر ذلك في بعضهم فان رسول الله صلي الله عليه وسلم أعلم الخلق بطريق الله وأنصح الخلق لعباد الله وأفضل الخلق وأطوعهم له وأتبعهم لسفته. والاحوال التى تحصل عن اعمال فيها مخالفة السنة أحوال غير محمودة وان كان فيها مكاشفات وفيها تأثيرات فمن كان خبيرا بهذا الباب علم آن الاحوال الحاصلة عن عبادات غير مشروعة كالاموال المكسوبة بطريق غير شرعى والملك الحاصل بطربق غير شرعي فان لم يتدارك الله عبده بتوبة يتبع بها الطريق الشرعية والا كانت تلك الامور سببا لضرر يحصل له ثم قد يكون مجتهدا بخطئا مغفور آله خطؤه وقد يكون مذنبا ذنبا مغفورآلحسنات ماحية وقد يكون مبتلي بمصايب تكفر عنه وقد يعاقب بسلب تلك الاحوال واذا أصر على ترك ما أمر به من السنة وفعل مانهى عنه فقد يعاقب بساب فعل الواجبات حتى قد يصير فاسقا او داعيا الى بدعة وان أصر على الكبائر فقد يخاف عليه أن يساب الايمان فان البدع لاتزال تخرج الانسان من صغير الى كبير حتى مخرجه الى الالحاد والزندقة كما وقع هذا لغير واحد ممن كان لهم أحوال من المكاشفات والتائيرات وقد عرفنا من هذا ماليس هذا موضع ذكره فالسنة مثال سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق * قال الزهرى كان من مضى من علماشنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة وغاية من يجد له حالا من مكاشفة أو تاثير أعان به الكفار أو الفجار أو استعمله فى غير ذلك من معصية فانما ذاك نتيجة عبادات غير شرعية كمن اكتسب أموالا محرمة فلا يكاد ينفقها الا فى معصية الله * والبدع نوعان نوع في الاقوال والاعتقادات ونوع في الافعال والمبادات وهذا الثاني يتضمن الاول كما ان الاول يدعو الى الثاني فالمنتسبوز الى العلم والنظر وما يتبع ~~ذلك يخاف عليهم اذا لم يعتصموا بالكتاب والسنة من القسم الاول . والمنتسبون الى العبادة والارادة وما يتبع ذلك يخاف عليهم اذا لم يعتصموا بالكتاب والسنة من القسم الثانى وقد أمرنا الله ان نقول في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين امين * وصح عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون قال سفيان بن عيينة كانوا يقولون من فسد من العلماء ففيه شبه من اليهود م 52 فتاوى (ثانى)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٢٣