============================================================ (413) الاستماع للذكر وادا قيل بأن الامام يحمل عنه فرض القراءة فقراءته انفسه أكمل له وأنفع له وأصلح لقلبه وأرفع له عند ربه والانصات لا يؤمر به الابعال الجهر فاما حال المخافتة فليس فيه صوت مسموع حتى ينصت له * ومن هذا الباب فعل الصلاة التى لها سبب مثل تحية المسجد بعد الفجر والعصر فمن العلماء من يستحب ذلك ومنهم من يكرهه كراهة تحريم والسنة اما أن تستحبه واما أن تكرهه والصحيح قول من استحب ذلك وهو مذهب الشافي وأحمد في احدى الروايتين اختارها طاليفة من أصحابه فان أحاديت النهى عن الصلاة فى هذه الاوقات مثل قوله لاصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس عموم مخصوص خص منها صلاة الجنائر باتفاق المسلمين وخص منها قضاء الفوائت بقوله من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وقدثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قضى ركعتي الظهر بعد العصر وقال لارجاين اللذين رآهما لم يصليا بعد الفجر في مسجد الخيف اذا صليتما فى رحالكما ~~ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فانها لكما نافلة وقد قال يابنى عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى فيه أية ساعة شآء من ليل أو نهار فهذا المنصوص ببين أن ذلك العموم خرجت منه صورة * أما قوله اذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركمتين فهو أمر عام لم يخص منه صورة فلا يجوز تخصيسه بعموم يخصوص بل العموم المحفوظ أولى من العموم المخصوص * وأيضا فان الصلاة والامام على المنبر أشد من الصلاة بعد الفجر والعصر وقد نبت عنه في الصحيح أنه قال اذا دخل أحدكم المسجد والامام يخطب فلا يجاس حني يصلى ركعتين فلما أمر بالركمتين فى وقت هذا النهى فكذلك فى وقت ذلك النهى وأولى ولأن أحاديث النهى فى بعضها لا تتحروا بصلا تكم فنهى عن التحرى للصلاة ذلك الوقت ولان من العلماء من قال إن النهى فيها نهى تنزيه لاتحريم ومن السلف من جوز التطوع بعد العصر مطلقا واحتجوا بحديث عائشة لان النهى عن الصلاة انما كان سدا للذريعة إلى التشبه بالكفار. وما كان منهيا عنه للذريعة فانه يفعل لاجل المصلحة الراجحة كالصلاة التي لها سبب تفوت بفوات السبب فان لم تفعل فيه والافاتت المصلحة والتطوع المطلق لا يحتاج الى فعله وقت النهى فان الانسان لا يستغرق الليل والنهار بالصلاة فلم يكن فى النهى تفويت مصلحة وفى فعله فيه مفسدة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي