============================================================ (وفف) ~~الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر . أما اذا كان الصوم فى السفر أشق عليه من تأخيره فالتآخير أفضل فان في المسند عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته وأخرجه بعضهم إما ابن خزيمة وإما غيره في صحيحه وهذه الصحاح مرتبتها دون مرتبة صحيحي البخارى ومسلم * وأما صوم يوم الغيم اذا حال دون منظر الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان فكان في الصحابة من يصومه احتياطا وكان منهم من يفطر ولم نعلم أحدا منهم أوجب صومه بل الذين صاموه انما صاموه على طريق التحرى والاحتياط والآثار المنقولة عنهم صريحة فى ذلك كما نقل عن عمر وعلى ومعاوية وعبد الله بن عمر وعائشة وغيرهم. والعلماء متنازعون فيه على أقوال منهم من نهى عن صومه نمى محريم أو تنزيه كما يقول ذلك من يقوله من أصحاب مالك والشافى وأحمد. ومهم من يوجبه كما يقول ذلك طائفة من اصحاب أحمد. ومنهم من يشرع فيه الامرين بمنزلة الامساك اذا غم مطلع الفجر وهذا مذهب أبى حنيفة وهو المنصوص عن أحمد فانه كان يصومه على طريق الاحتياط اتباعا لابن عمر وغيره لاعلى طريق الايجاب كسائر مايشك فى وجوبه فانه يستحب فعله احتياطا من غير وجوب. واذا صامه الرجل بنية معلقة بأن ينوى ان كان من رمضان اجزأه والا فلا وتبين انه من رمضان اجزأه ذلك عندأكثر العلهاء وهو مذهب أبى حنيفة وأصح الروايتين عن أحمد وغيره فان النية تتبع العلم فمن علم ما يريد فعله نواه بغير اختياره وآما اذا لم يعلم الشيء فيمتنع أن يقصده فلا يتصور أن يقصد صوم رمضان جزما من لم يعلم آنه من رمضان. وقد يدخل فى هذا الباب القصرفى السفروالجمع بين الصلاتين والذي مضت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقصر فى السفر فلا يصلي الرباعية في السفر الا ركعتين وكذلك الشيخان بعده أبو بكر ثم عمر. وما كان يجمع فى السفر بين الصلاتين الا أحيانا عند الحاجة لم يكن جمه كقصره بل القصر سنة راتبة والجمع رخصة عارضة فن نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ربع في السفر الظهر أو العصر أو العشاء فهذا غلط فان هذا لم ينقله عنه أحد باسناد صحيح ولا ضعيف ولكن روى بعض الناس حديثا عن عائشة انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر يقصر ويتم ويفطر ويصوم فسألته عن ذلك فقال أحسنت ياعائشة فتوهم بعض العلماء أنه هو كان الذى يقصر فى السفر ويتم وهذا لم ﴿م 52 فتاوى (ثاني)﴾
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي