============================================================ (410) يروه أحد ونفس الحديث المروى فى فعلها باطل ولم تكن عائشة ولا أحد غيرها ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الاكصلاته ولم يصل معه أحد أربعا قط لا بعرفة ولا بمزدلفة ولا غيرهما لا من أهل مكة ولا من غيرهم بل جميع المسلمين كانوا يصلون معه ركعتين وكان يقيم بمنى أيام الموسم يصلي بالناس ركعتين وكذلك بعده أبو بكر ثم عمر ثم عنمان بن عفان فى آول خلافته ثم صلى بعد ذلك أربعا لامور رآها تقتضي ذلك فاختلف الناس عليه فمنهم من وافقه ومنهم من خالفه ولم يجمع النبى صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الا بعرفة وبمزدلفة خاصة لكنه كان اذا جد به السير في غير ذلك من أسفاره أخر المغرب الى بعد العشاء ثم صلاهما جميعا ثم أخر الظهر الى وقت العصر فصلاهما جميعا ولهذا كان الصحيح من قولى العلماء ان القصر فى السفر يجوز سواء نوى القصر اولم ينوه وكذلك الجمع حيث يجوز له سواء نواه مع الصلاة الاولى أو لم ينوه فان الصحابة لما صلوا خلف النبى صلى الله عليه وسلم عند عرفة الظهر ركعتين ثم العصر ركعتين لم يأمرهم عند افتاح صلاة الظهر بأن ينووا الجمع ولا كانوا يعلمون آنه يجمع لانه لم يفعل ذلك فى غير سفرته تلك ولا أمر احدا خلفه لامن اهل مكة ولا غيرهم أن ينفرد عنه لا بتربيع الصلاتين ولا بتآخير صلاة العصر بل صلوها معه وقد اتفق العلماء على جواز القصر فى السفر واتفقوا أنه الافضل الا قولا شاذا لبعضهم واتفقوا أن فعل كل صلاة فى وقتها فى السفر أفضل اذا لم يكن هناك سبب يوجب الجمع الا قولا شاذا لبعضهم والقصر سبه السفر خاصة لا يجوز فى غير السفر وأما الجمع فسببه الحاجة والعذر فاذا احتاج اليه جمع في السفر القصير والطويل وكذلك الجمع للمطر ونحوه وللمرض ونحوه ولغير ذلك من الاسباب فان المقصود به رفع الجرح عن الامة ولم يرد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه جمع فى السفر وهو نازل الا ت في حديث واحد ولهذا تنازع المجوزون للجمع كمالك والشافعى واحمد هل يجوز الجمع للمسافر النازل فمنع منه مالك وأحمد فى احدى الروايتين عنه وجوزه الشافعي واحمد في الرواية الآخرى ومنع ابو حنيفة الجمع الايعرفة ومز دلفة* ومن هذا الباب التمتع والإفراد والقران فى الحج فان مذهب الاثمة الاربعة وجمهور الأمة جواز الأمور الثلاثة . وذهب طائفة من السلف والخلف الي انه لا يجوز الا التمتع وهو قول ابن عباس ومن وافقه من اهل الحديث والشيعة وكان طائفة من بنى آمية ومن اتبعهم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي