تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (02) فلا وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف ولو كان النبى صلى الله عليه وسلم يجهر بها دائما لكان الصحابة ينقلون ذلك ولكان الخلفاء يعلمون ذلك ولما كان الناس يحتاجون أن يسألوا أنس ابن مالك بعدانقضاء عصر الخلفاء ولما كان الراشدون ثم خلفاء بني أمية وبنى العباس كلهم متفقين على ترك الجهر ولمسا كان اهل المدينة وهم اعلم اهل المدائن بسنته ينكرون قراءتها بالكلية سرا وجهرا والاحاديث الصحيحة تدل على انها آية من كتاب الله وليست من الفاتحة ولاغيرها * وقد تنازع العلماء هل هى آية او بعض آية من كل سورة او اليست من القرآن الا فى سورة النمل او هى آية من كتاب الله حيث كتبت في المصاحف وليست من السورة على ثلاثة قوال.

والقول الثالث هو أوسط الاقوال وفيه تجتمع الادلة فان كتابة الصحابة لها فى المصاحف دايل على أنهامن كتاب الله. وكونهم فصلوها عن السورة التى بعدها دليل على انه اليست منها وقد ثبت فى الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزايت على آنفاسورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر الى آخرها * وثبت في الصيح أنه اول ماجاء الملك بالوحى قال اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الآكرم الذى علم بالقلم علم الانسان مالم يعلم فهذا اول مانزل ولم ينزل قبل ذلك بسم الله الرحمن الرحيم* وثبت عنه فى السنن أنه قال سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهى تبارك الذى بيده الملك . وهي ثلاثون آية بدون البسملة * وثبت عنه في الصحيح انه قال يقول الله تعالى قسعت الصلاة بينى ويين عبدى نصفين نصفها لى ونصفها لعبدى ولعبدى ماسأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدى . فاذا قال الرحمن ارحيم قال الله أثنى على عبدي فاذا قال مالك يوم الدين قال الله مجدنى عبذى. فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذه الآية بيى وبين عبدى نصفين ولعبدى ماسآل. فاذا قال العبد اهدنا الصراط المسنتقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هؤلاء لعبدى ولعبدى ماسأل . فهذا الحديث صحيح صريح فى انها ليست من الفاتحة ولم يعارضه حديث صحيح صريح . وأجود مايروى فى هذا الباب من الحديث انما يدل على انه يقرأ بها فى اول الفاتحة لا يدل على انها منها ولهذا كان القرآء منهم من يقرأ بها في اول السورة ومنهم من لا يقرأ بها فدل على ان كلا الامرين سائغ لكن من قرأ بها كان قد أتى بالافضل وكذلك من كرر قرامتها في اول كل سورة كان قد احسن ممن ترك

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٤٠٧