تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (140) غايتهم التمسك بلفظ محمل أو بقياس كقول بعضهم ما بعد الفجر والعصرليس بوقت صلاة فيستحب فيه الدعاء ومن الملوم أن ماتقدمت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابة الصحيحة بل المتواترة لا يحتاج فيه الى بحمل ولا الى قياس * وأما قول عقبة بن عامر أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة فهذا بعد الخروج منها * وأما حديث أبى امامة قيل يارسول الله أى الدعاء اسمع قال جوف الليل الاخير ودبر الصنوات (1) المكتوبةفهذا يجب آن لا يخص مابعد السلام بل لابد ان يتاول ماقبل السلام . وان قيل انه يعم ماقبل السلام وما بعده لكن ذلك لا يستلزم ان يكون دعاء، الامام والمأموم جميعا بعد السلام سنة كما لا يلزم مثل ذلك قبل السلام بل اذا دعا كل واحد وحده بعد السلام فهذا لا يخالف السنة . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل لا تدعن فى دبر كل صلاة ان تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك يتناول ماقبل السلام. واذا تناول ما بعده ايضا كما تقدم فان معاذا كان يصلي اماما بقومه كما كان النبى صلى الله عليه وحلم يصلي اماما وقد بعثه الى اليمن معلما لهم فلو كان هذا مشروعا للامام والمأءوم مجتمعين على ذلك كدعاء القنوت لكان بقول اللهم أعناعلى ذكرك وشكرك فلما ذكره بصيغة الافراد علم انه لا يشرع للامام والمأموم ذلك بصيغة الجمع * ومما يوضح ذلك ما في الصحيح عى البراء بن عازب قال كنا اذا صلينا خلف رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أحببنا ان نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه قال فسمعته يقول رب قني عذابك يوم تبعث عبادك او يوم تجمع عبادك فهذا فيه دعاؤه صلى الله عليه وسلم بصيغة الافراد كما في حديث معاذ وكلاهما امام وفيه انه كان يستقبل المأمومين وأنه لايدعو بصيغة الجمع وقد ذكر حديث معاذ بعض من صنف فى الاحكام في الادعية فى الصلاة قبل السلام موافقة لسائر الاحاديث كما في مسلم والسنن الثلاثة عن ابى هريرة أن النبى صلي الله عليه وسلم قال اذا فرغ أحدكم من التشهد الاخير فليتعوذ بالله من اربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والمات ومن فتنة المسيح الدجال * وفى مسلم وغيره عن ابن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء ال كما يعلمهم السورة من القرآن يقول اللهم انى اعوذ بك من عذاب جهنم واعوذ بك من عذاب القبر واموذ بك مرفتة الحيا والمات واهرة بك مرفتة السح الدجال* وفا لسفن أه قل رسوداله

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٩٩