تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (29) { فصل * وأما الجمع والقصر فى السفر القصير ففيه ثلاثة أقوال بل أربعة بل خمسة فى مذهب أحمد (أحدها) انه لا يباح لا الجمع ولا القصر (والثانى) يباح الجمع دون القصر (والثالث) باح الجمع بعرفة ومز دلفة خاصة للمكى وان كان سفره قصيرا (والرابع) يباح الجمع والقصر بعرفة ~~ومز دلفة (والخامس) ياح ذلك مطلقاء والذى يجمع للسفر هل يباح له الجع مطلقا أولا ياح لا اذا كان مسافرا فيه روايتان عن أحمد مقيما أو مسافرا ولهذا نص أحمد على انه يجمع اذا كان له شغل * قال القاضى أبو يعلى كل عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة يبيح الجمع ولهذا يجمع للمطر والوحل وللربح الشديدة الباردة فى ظاهر مذهب الامام أحمد ويجمع المريض والمستحاضة والمرضع فاذا جد السير بالمسافر جمع سواء كان سفره طويلا أو قصيرا كما مضت سنة رسول الله اك صلى الله عليه وسلم يجمع الناس بعرفة ومزدلفة المكى وغير المكى مع ان أهل مكة سفرهم قصير وكذلك جمع صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون بعرفة ومزدلفة، ومتى قصروا يقصر خلفهم أهل مكة وغير أهل مكة وعرفة من مكة بريد أربعة فراسخ ولهذا قال مالك وبعض أصحاب أحمد كأ بى الخطاب فى العبادات الحخمس ان أهل مكة يقصرون بعرفة ومزدلفة وهذا القول هو الصواب وان كان المنصوص عن الائمة الثلاثة بخلافه أحمد والشافعى وأبى حنيفة ولهذا قال طائفة أخرى من أصحاب أحمد وغيرهم إنه يقصر في السفر الطويل والقصير لان النبى صلى الله عليه وسلم لم يوقت للقصر مسافة ولا وقتا وقد قصر خلفه أهل مكه بعرفة ومز دلفة وهذا قول كثير من السلف والخلف وهو أصح الاقوال فى الدليل ولكن لابد ان يكون ذلك مما يعدفى العرف سفرا مثل أن يتزود له ويبرز للصحراء فأما اذ اكان في مثل دمشق وهو ينتقل من قراها الشجرية من قرية الى قرية كما ينتقل من الصالحية الى دمشق فهذا ليس بمسافر كما أن مدينة النبي صلى الله عليه وسلم كانت بمنزلة القرى المتقاربة عند كل قوم نخيلهم ومقابرهم ومساجدم قباء وغير قباء ولم يكن خروج الخارج الى قباء سفرا ولهذا لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقصرون فى مثل ذلك فان الله تعالى قال (وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة) فجميع الأ بنية تدخل في مسمى المدينة وما خرج عن أهلها فهو من الأعراب أهل العمود . والمنتقل من المدينة من ناحية الى ناحية ليس بمسافر ولا يقصر الصلاة ولكن هذه مسائل اجتهاد فمن فعل منها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر. وهكذا اختلقوا فى الجمع ماا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٩٣