============================================================ (385 (ونف) مجرد تادة يعارضها عادة غيره اشتغاله على مذهب امام آخر وإما ان يتبع القول الذى ترجح فى نظره بالنصوص الدلة عليه وحينئذ فتكون موافقته لامام يقاوم ذلك الامام وتبقي النصوص سالمة في حقه عن المعارض بالعمل فهذا هو الذي يصلح. وانما تنزلنا هذا التنزل لانه قد يقال إن نظر هذا قاصر وليس اجتهاده قائما في هذه المسئلة لضعف آلة الاجتهاد في حقه . أما اذا قدرعلى الاجتهاد التام الذي يعتقد ممه أن القول الآخر ليس معه ما يدفع به النص فهذا يجب عليه اتباع النصوص وان لم يفعل كان متبعا للظن وما نهوى الانفس وكان من أكبر انعصاة لله ولرسوله. بخلاف من قد يقول قد يكون للقول الآخر حجة راجحة على هذا النص وأنا لا أعلمها فهذا يقال له قد قال الله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا أمرتكم بأمر فاتوامنه ما استطعتم والذي تستطيعه من العلم والفقه فى هذه المسئلة قد دلك على أن هذا القول هو الراجح فعليك أن تتبع ذلك ثم ان تين لك فيما بعد أن للنص معارضا راجحا كان حكمك فى ذلك حكم المجتهد المستقل اذا تغير اجتهاده وانتقال الانسان من قول الى قول لاجل ماتيين له من الحق هو محمود فيه بخلاف إصراره على قول لا حجة معه عليه وترك القول الذي توضحت حجته أو الانتقال عن قول الى قول لمجرد عادة واتباع هوى فهذا مذهوم. واذاكان الامام المقلد قد سمع الحديث وتركه لاسيما اذا كان قد رواه أيضا فمثل هذا وحده لا يكون عذرا في ترك النص فقد بينا فيما كتبناه فى (رفع الملام عن الاثمة الاعلام) نحو عشرين عذرا للائمة فى ترك العمل لبعض الحديث وبينا أنهم يعذرون في الترك لتلك الأعذار وأما نحن فمعذورون فى تركنا لهذا القول. فمن ترك الحديث لاعتقاده أن ظاهر القرآن يخالفه وإن نص الحديث الصحيح مقدم على الظواهر ومقدم على القياس والعمل لم يكن عذر ذلك الرجل عذرا فى حقه فان ظهور المدارك الشرعية للأذهان وخفاءها عنها أمرلا ينضبط طرفاه لا سيما اذا كان التمارك للحديث معتقدا أنه قد ترك العمل به المهاجرون والانصار من أهل المدينة النبوية وغيرها الذين يقال انهم لا يتركون الحديث الا لاعتقادهم أنه منسوخ أو معارض براجح وقد بلغ من بعده أن المها جرين والانصار لم يتركوه بل عمل به طائفة منهم أو من سمعه منهم ونحو ذلك ما يقدح في مذا للعارض للنص: واذا قيل لهذا الستهدى السترشد أت انمان انا كعون هن مذسارت السد ان لانل الانل كسنته فى مذلتة م 49 فتاوى (ثانى)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي