============================================================ (وقف) (384) كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويرك الا رسول الله صلى لله عليه وسلم . وهؤلاء الاثمة الاربعة رضى الله عنهم قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه وذلك هو الواجب عليهم : فقال أبو حنيفة هذا رأبى فمن جاء برأى خير منه قبلناه ولهذا لما حج أفضل أصحابه أبو يوسف أنى مالسكا فسأله عن مسألة الصاع وصدقة الخضر اوات ومسألة الأجناس فأخبره مالك بما يدل على السنة في ذلك فقال رجعت الى قولك يا أبا عبد الله ولو رأى صاحبى ما رآيت لرجع كما رجمت الى قولك يا أبا عبد الله . ومالك كان يقول انما أنا بشر أصيب وأخطئ فاعرضوا قولى على الكتاب والسنة أو كلاما هذا معناه . والشافعى كان يقول اذا صح الحديث فاضر بوا بقولى الحائط واذا رأيت الحجة موضوعة على الطريق فهى قولى . وفي مختصر المزنى لما ذكر أنه اختصره من مذهب الشافعى لمن أراد معرفة مذهبه قال مع إعلاميه نهيه عن تقليده وتقليد غيره من العلماء . والامام أحمد كان يقول لا تقلدنى ولا تقلدمالكا ولا الشافعي ولا الثورى وتعلم كما تعلمنا فكان يقول (1) من قلده علم الرجل ان يقلددينه الرجال فقال لا تقلد دينك الرجال فانهم ان يسلموا من أن يغلطوا * وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من يرد الله به خيرا يفقيه فى الدين ولازم ذلك أن من لم يفقهه الله في الدين لم يرد به خيرا فيكون التفقه في الدين فرضا . والفقه فى الدين معرفة الاحكام الشرعية بأدلتها السمعية فمن لم يعرف ذلك لم يكن متفقها فى الدين لكن من الناس من قد يعجز عن معرفة الادلة التفصيلية فى جميع أموره فيسقط عنه ما يعجز عن معرفته لا كل ما يعجز عنه من التفقه ويلزم مايقدر عليه . وآما القادر على الاستدلال فقيل يحرم عليه التقليد مطلقا وقيل يجوز مطلقا وقيل يجوز عند الحاجة كما اذا ضاق الوقت عن الاستدلال وهذا القول أعدل . والاجتهاد ليس هو أمرا واحدا لا يقبل التجزى والا تقسام بل قد يكون الرجل مجتهدا فى فن أوباب أو مسألة دون فن وباب ومسألة وكل أحد فاجتهاده بحسب وسعه * فمن نظر فى مسألة تنازع العلماء فيها ورآى مع ب أحد القولين نصوصا لم يعلم لها معارضا بعد نظر مثله فهو بين آمرين إما ان يتبع قول التقائل الآخر لجرد كونه الامام لذى اشتغل على مذهبه ومثل هذا ليس بحجة شرعية بل (1) قوله نكاذ يول الا كذا الاعد ولل الصرواب وكان بقول لن فله حرام عى الرحدأدنمد دينه الرجال . وقال لاتقلد الخ كتبه مصححه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي