تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (382) ما يجب عليه وقد حصات موافقة الامام فى الافعال الظاهرة . وقول القائل ان المأموم يعتقد بطلان صلاة الامام خطأ منه فان المأموم يعتقد أن الامام فعل ماوجب عليه وأن الله قد غفر له ما أخطأ فيه وأن لاتبطل صلاته لاجل ذلك . ولو اخطأ الامام والمأموم فسلم الامام خطأ واعتقد الماموم جواز متابعته فسلم كما سلم المسلمون خلف النبى صلى الله عليه وسلم لما سلم من اتقتين سهوا مع علمهم بانه إنما صلى ركمتين وكالو صلى مسا سهوا نصلوا خلفه خمسا كما صلى الصحابة خلف النبى صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم خمسا فتابعوه مع علمهم بانه صلى خمسا لاعتقادهم جواز ذلك فانه تصح صلاة المأموم فى هذه الحال فكيف اذا كان المخطئ هو الامام وحده وقد اتفقوا كلمهم على ان الامام لو سلم خةنأ لم تبطل صلاة المأموم اذا لم يتابعه ولو صلى خمسا لم تبطل صلاة المأموم اذا لم يتابعه فدل ذلك على أن مافعله الامام خطأ لا يلزم فيه بطلان صلاة المأموم والله أعلم * فى آخر بعض أجزاء الفتاوى بخط بعض أفاضل نجد مانصه رأيت منسوبا للشيخ تقي الدين بخط الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب غفر الله لهم ماصورته يجوز للرجل أن يصلي الصلوات الخمس والجمعة وغير ذلك خلف من لم يعلم منسه بدعة ولا فسقا باتفاق الأثمة الاربعة وغيرهم . وليس من شرط الايتمام أن يعلم المأموم اعتقاد امامه ولا يمتحنه فيقول ماذا تعتقد بل يصلي خلف مستور الحال . ولو صلى خلف من يعلم أنه فاسق أو مبتدع ففى صحة صلاته قولان في مذهب أحمد ومالك . ومذهب الشافعى وأبي حنيفة الصحة . وقول القائل لا أسلم مالى الا لمن أعرف مراده لا أصلي خلف من لا أعرفه كما لا أسلم مالى الالمن أعرفه كلام جاهل لم يقله أحد من الأيثمة فان المال اذا أودعته المجهول قد يخونه وقد يضيعه. وأما الامام فلو أخطأ أونسى لم يؤاخذ بذلك المأموم كما في البخارى وغيره آن النبى صلى الله عليه وسلم قال أثمتكم يصلون لكم ولهم فان أصابوا فلكم ولهم وإن أخطؤا فلكم وعليهم فجعل خطأ الامام على نفسه دونهم وقد صلى عمر وغيره من الصحابة رضى الله عنهم وهو جنب ناسيا فأعاد ولم يأمر المأمومين بالاعادة وهذا مذهب الجمور * وكذلك لو فعل الامام ما يسوغ عنده وهو عند المأموم يبطل الصلاة مثل أن يفتصد ويصلي ولا يتوضا أو يمس ذكره أو يترك البسملة وهو يعتقد أن صلاته تصح وامأموم يعتقد أنها لا تصح فجمهور العلماء

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٦