============================================================ (381) حتبل يرى الوضوء من الحجامة والرعاف فقيل له فان كان الامام قد خرج منه الدم ولم يتوضأ تصلي خلفه فقال كيف لا أصلي خلف سميد بن المسيب ومالك * وبالجملة فهذه المسائل لها صورتان (احداهما) ان لا يعرف المأموم أن امامه فعل ما يبطل الصلاة فهنا يصلي المأموم خلفه باتفاق السلف والآثمة الاربعة وغيرهم وليس فى هذا خلاف متقدم وانما خالف بعض المتعصبين من المتأخرين فزعم ان الصلاة خلف الحنفى لا تصح وان أتى بالواجبات لانه آداها وهو لا يعتقد وجوبها وقائل هذا القول الى ان يستتاب كما يستتاب آهل البدع آحوج منه الى ان يعتد بخلافه فانه مازال المسلمون على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه يصلى بعضهم ببعض 4 وأكثر الأثمة لا يميزون بين المفروض والمسنون بل يصلون الصلاة الشرعية ولو كان العلم بهذا واجبا ابطلت صلوات أكثر المسلمين ولم يمكن الاحتياط فان كثيرا من ذلك فيه نزاع وأدلة ذلك خفية وأكثر ما يمكن المتدين أن يحتاط من الخلاف وهو لا يجزم باحد القولين فان كان الجزم باحدهما واجبا فأكثر الخاق لا يمكنهم الجزم بذلك وهذا القائل نفسه ليس معه الا تقليد بعض الفقهاء ولو طولب بأدلة شرعية تدل على صحة قول امامه دون غيره لعجز عن ذلك ولهذا لايعتد بخلاف مثل هذا فانه ليس من الاجتهاد (الصورة الثانية) أن يتيقن المآموم ان الامام فعل ما لا يسوغ عنده مثل أن يمس ذكره أو النساء لشهوة أو يحتجمأو يفتصد أو يتقيأ ثم يصلى بلا وضوء فهذه الصورة فيها نزاع مشهور فآحد القولين لا تصح صلاة الماموم لانه يعتقد بطلان صلاة امامه كما قال ذلك من قاله من أصحاب أبى حنيفة والشافعى وأحمد * والقول الثانى تصح صلاة المأموم وهو قول جمهور السلف وهو مذهب مالك وهو القول الآخرفى مذهب الشافعى وأحمد بل وأبى حنيفة وأكثر نصوص أحمد على هذا . وهذا هو الصواب لما ثبت فى الصحيح وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يصلون لكم فان آصابوا فلكم ولهم وان اخطؤا فلكم وعليهم . فقد بين صلى الله عليه وسلم آن خطا الامام لا يتعدى الى الماموم ولان الأموم يعتقد أن مافعله الامام سائغ له وأنه لا ائم عليه فيما فعل فانه مجتهد أو مقلد مجتهد وهو يعلم أن هذا قد غفر الله له خطأه فهو يعتقد صحة صلاته وانه لا يائم اذا لم يعدها بل لو حكم بمثل هذا لم يجز له نقض حكمه بل كان ينفذه. واذاكان الامام قد فعل باجتهاده ولا يكلف الله نفسا 2 را، دس . وس 9 بدا .ه كرنهاهانه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي