تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (380) أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) وقال تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن امرهان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) والله تعالى يوفقنا وسائر اخواننا المؤمنين لما يحبه ويرضاه من القول والعمل والهدي والنية والله اعلم. والحمد لله وحده * مسئلة} فى المذاهب الاربعة هل تصح صلاة بعضهم خلف بعض أم لا وهل قال آحد من السلف إنه لا يصلى بعضهم خلف بعض . ومن قال ذلك فهل هو مبتدع أم لا واذا فعل الامام ما يعتقد أن صلاته معه صحيحة والمأموم يعتقد خلاف ذلك مثل ان يكون الامام نقيا أو رعف أو احتجم أو مس ذكره أو مس النساء بشهوة أو بغير شهوة أو قبقه فى صلاته أو أكل مامسته النار أو أكل لحم الابل وصلى ولم يتوضأ والمأموم يعتقد وجوب الوضوء من ذلك آو كان الامام لا يقرأ البسملة أولم يتشهد التشهد الآخر أولم يسلم من الصلاة والمأموم يعتقد وجوب ذلك فهل تصح صلاة المأموم والحال هذه . واذا شرط فى امام المسجد أن يكون على مذهب معين فكان غيره أعلم بالقرآن والسنة منه وولى فهل يجوز ذلك وهل تسح الصلاة خلفه أملا (الجواب) الحمد لله * نعم تجوز صلاة بعضهم خلف بعض كما كان الصحابة والتابعون لهم باحسان ومن بعدهم من الأثمة الاربعة يصلى بعضهم خلف بعض مع تنازعهم فى هذه المسائل المذكورة وغيرها ولم يقل أحد من السلف إنه لا يصلى بعضهم خلف بعض ومن آنكر ذلك فهو مبتدع ضال مخالف للكياب والسنة واجماع سلف الامة وأثمتها وقدكانت الصحابة والتابعون ومن بعدهم منهم من (1) يقرأ البسملة ومنهم من لا يقرؤهاء ومنهم من يجهر بها ومنهم من لا يجهر بها. وكان منهم من يقنت فى الفجر ومنهم من لا يقنت .ومنهم من يتوضا من الحجامة والرعاف والقيء ومنهم من لا يتوضأ من ذلك ومنهم من يتوضا من مس الذكر ومس النساء بشهوة ومنهم من لا يتوضأ من ذلك . ومنهم من يتوضأ من القهقهة فى صلاته ومنهم من لا يتوضا من ذلك: ومنهم من يتوضا من أ كل لحم الابل ومنهم من لا يتوضا من ذلك . ومع هذا فكان بعضهم يصلى خلف بعض مثل ما كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعى وغيرهم يصلون خلف أتمة أهل المدينة من المالكية وان كانوا لا يقرؤن البسملة لا سرا ولا جهرا وصلى أبو يوسف خلف الرشيد وقد احتجم وأفتاه مالك بانه لا يتوضأ فصلى خلفه أبو يوسف ولم يعذ . وكان أحمد بن (1) فى نسخة وقد كان في الصحابة والتابعين ومن بعدهم من يقرا البسملة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٤