============================================================ (379 وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به وسواء رفع يديه أولم يرفع يديه لا يقدح ذلك فى صلاتهم ولا يبطلها لا عند أبى حنيفة ولا الشافعى ولا مالك ولا أحمد . ولو رفع الامام دون المأموم أو المأموم دون الامام لم يقدح ذلك فى صلاة واحد منهما ولو رفع الرجل فى بعض الاوقات دون بعض لم يقدح ذلك فى صلاته . وليس لاحد آن يتخذ قول بعض العلماء شعارا يوجب اتباعه وينهى عن غيره مما جاءت به السنة بل كل ماجاءت به السنة فهو واسع مثل الاذان والاقامة فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الاقامة * وثبت عنه فى الصحيحين انه علم أبا عذورة الاقامة شفعا شفعا كالأ ذان فمن شفع الاقامة فقد أحسن ومن أفردها فقدأحسن ومن أوجب هذا دون هذا فهومخطئ ضال ومن والى من يفعل هذا دون هذا بمجرد ذلك فهو مخطئ ضال . وبلاد الشرق من أسباب تسليط الله التتر عليها كثرة التفرق والفتن بينهم فى المذاهب وغيرها حتى تجد المنتسب الى الشافعى يتعصب لمذهبه على مذهب ابى حنيفة حتي يخرج عن الدين والمنتسب الى أبى حنيفة يتعصب لمذهبه على مذهب الشافعى وغيره حتى يخرج عن الدين والمنتسب الى أحمد يتعصب لمذهبه على مذهب هذا أو هذا. وفي المغرب تجد المنتسب الى مالك يتعصب لمذهبه على هذا او هذا. وكل هذا من التفرق والاختلاف الذى نهى الله ورسوله عنه . وكل هؤلاء المتعصبين بالباطل المتبعين الظن وما تهوى الانفس المتبعين لا هوائهم بغير هدى من الله مستحقون للذم والعقاب وهذا باب واسع لا تحتمل هذه الفتيا لبسطه فان الاعتصام بالجماعة والانتلاف من أصول الدين والفرع المتنازع فيه من الفروع الخفيفة فكيف يقدح فى الاصل بحفظ الفرع ~~وجمور المتعصبين لا يعرفون من الكتاب والسنة الا ماشاء الله بل يتمسكون بأحاديث ضعيفة أو آراء فاسدة آو سكايات عن بعض العلماء والشيوخ قد تكون صدقا وقد تكون كذبا وان كانت صدقا فليس صاحبها معصوما يتمسكون بنقل غير مصدق عن قائل غير معصوم ويدعون النقل المصدق عن القائل المعصوم وهو ما تقله الثقات الأثبات من أهل العلم ودونود فى الكتب الصحاح عن النبى صلى الله عليه وسلم فان الناقلين لذلك مصدقون باتفاق أئمة الدين والمنقول عنه معصوم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحى يوحى قد أوجب الله تعالى على جميع الخلق طاعته واتباعه قال تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي