تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (278) وقال والذى نفسى بيده لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنواحتى تحابوا ألا أخبركم بشيء اذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالاجتماع والائتلاف ونهاهم عن الافتراق والاختلاف فقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الاوآنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) الى قوله (لعلكم تهتدون) الى قوله (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) قال ابن عباس رضي الله عنهما تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والغرقة. فأئمة الدين هم على منهاج الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والصحابة كانوا مؤتلفين متفقين وان تنازعوا فى بعض فروع الشريعة فى الطهارة أو الصلاة أو الحج أو ت الطلاق أو الفرائض أو غير ذلك فاجماعهم حجة قاطعة وتنازعهم رحمة واسعة .ومن تعصب لواحد بعينه من الأثمة دوذ الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين كالرافضى الذى يتعصب لعلى دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة وكالخارجى الذى يقدح فى عنمان وعلى رضى الله عنهما فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والاجماع أنهم مذمومون خارجون عن الشربعة والمنهاج الذى بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن تعصب لواحد من الاثة بعينه ففيه شبه من هؤلاء سواء تعصب لمالك أو الشافعى أو أبى حنيفة أو أحمد أو غيرهم. ثم غاية المتعصب لواحد منهم يكون جاهلا بقدره في العلم والدين وبقدر الآخرين فيكون جاهلا ظالما والله يأمر بالعلم والعدل وينهى عن الجهل والظلم قال تعالى (وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات) الى آخر السورة وهذا أبو يوسف ومحمد أنبع الناس لا بي حنيفة وأعلمهم بقوله وهما قد خالفاه فى مسائل لا تكاد تحصى لما تبين لهما من السنة والحجة ماوجب عليهما اتباعه وهما مع ذلك معظمان لامامهما لا يقال فيهما مذبذبان بل أبو حنيفة وغيره من الأثمة يقول القول ثم تتبين له الحجة في خلافه فيقول بها ولا يقال له مذبذب فان الانسان لا يزال يطلب العلم والايمان . فاذاتيين له من العلم ما كان خافيا عليه اتبعه وليس هذا مذبذبا بل هذا مهتد زاده الله هدى وقدقال تعالى (وقل رب زدني علما) فالواجب على كل مؤمن موالاة المؤمنين وعلماء المؤمنين وان يقصد الحق ويتبعه حيث وجده ويعلم أن من اجتهد منهم فاصاب فله أجران ومن اجتهد منهم فأخطا فله أجرلا جتهاده رخة سعرنه ال ازبى ال بمدالسم با لا ملدرن دى ر دما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٢