============================================================ (وقف) هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث مالك بن الحويرث ووائل بن حجر وأبى حميد الساعدى في عشرة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة وهو معروف من حديث علي بن أبى طالب وأبى هريرة وعدد كثير من الصحابة عن النبى صلى الله عليه وسلم وكان ابن عمر رضى الله عنهما اذا رأى من يصني ولا يرفع يديه في الصلاة حصبه (1) وقال عقبة ابن عامر له بكل اشارة عشر حسنات * والكوفيون حجتهم أن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه لم يكن يرفع يديه وهم معذورون قبل ان تبلغهم السنة الصحيحة فان عبد الله بن مسعود هو الفقيه الذى بعثه عمر بن الخطاب ليعلم أهل الكوفة السنة لكن قد حفظ الرفع عن النبى صلى الله عليه وسلم كثير من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وابن مسعود لم يصرح بآن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع الا أول مرة اكنهم رأوه يصلي ولا يرفع الا أول مرة والانسان ند ينسى وقد يذهل وقد خفى على ابن مسعود التطبيق (2) فى الصلاة فكان يصلي واذا ركع طبق بين يديه كما كانوا يفعلون أول الاسلام ثم ان التطبيق نسخ بعد ذلك وأمروا بالراكب وهذالم يحفظه ابن مسعود فان الرفع المتنازع فيه ليس من نواقض الصلاة بل يجوزان يصلي بلا رفع واذا رفع ج كان أفضل وأحسن * واذا كان الرجل متبعا لابى حنيفة أو مالك أو الشافعى أو أحمد ورأى فى بعض المسائل أن مذهب غيره أقوى فاتبعه كان قد أحسن فى ذلك ولم يقدح ذلك في دينه ولا عدالته بلا نزاع بل هذا أولى بالحق وأحب الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ممن يتعصب لواحد معين غير النبى صلى الله عليه وسلم كمن يتعصب لمالك أو الشافعى أو أحمد أو أبي حنيفة ويرى أن قول هذا المعين هو الصواب الذي ينبغى اتباعه دون قول الامام الذى خالفه . فمن فعل هذا كان جاهلا ضالا بل قد يكون كافرا فانه متى اعتقد أنه يجب على الناس اتباع واحد بعينه من هؤلاء الائمة دون الامام الآخر فانه يجب ان يستتاب فان تاب والا قتل بل غاية ما يقال انه يسوغ أو ينبغي أو يجب على العامي أن يقلد واحدا لا بعينه من غير تعيين زيد ولا عمرو وأما ان يقول قائل إنه يجب على العامة تقليد فلان أو فلان فهذا لا يقوله مسلم * ومن كان مواليا الائمة محبالهم يقلد كل واحد منهم فيما يظهر له اته موافق للسنة فهو محسن فى ذلك (1) أي رماه بالحصباء وهي دقاق الحصى (2) التطبيق أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلها بين ركتيه في الركوع والتشهد كما فى النهاية كتبه مصححه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي