============================================================ (274) المصلي المنفردلم يكن عالما بالنهى وقد أمره بالاعادة كما أمر الأعرابى المسيء فى صلاته بالاعادةه وأما الاثمة المذكورون فمن سادات أتمة الاسلام فان الثورى إمام أهل العراق وهو عند أكثرهم أجل من أقرانه كابن أبى ليلى والحسن بن صالح بن حي وأبى حنيفة وغيره وله مذهب باق الى اليوم بارض خراسان . والاوزاعى امام أهل الشام وما زالوا على مذهبه الى المائة الرابعة بل أهل المغرب كانوا على مذهبه قبل أن يدخل اليهم مذهب مالك. وحماد بن آبى سليمان هو شيخ أبى حنيفة ومع هذا فهذا القول هو قول أحمد بن حنبل واسحق بن راهويه وغيرهما ومذهبه باق الى اليوم وهو مذهب داود بن علي وأصحابه ومذهبهم باق الى اليوم فلم يجمع الناس اليوم على خلاف هذا القول بل القائلون به كثير فى المشرق والمغرب * وليس فى الكتاب والسنة فرق في الاثمة المجتهدين بين شخص وشخص فمالك والليث بن سعد والاوزاعى والثورى هؤلاء أمة فى زمانهم وتقليد كل منهم كتقليد الآخر لا يقول مسلم انه يجوز تقليد هذا دون هذا ولكن من منع من تقليد احد هؤلاء فى زماننا فانما يمنعه لاحد شيئين (أحدهما) اعتقاده أنه لم يبق من يعرف مذاهبهم وتقليد الميت فيه نزاع مشهور فمن منعه قال هؤلا، موتى ومن سوغه قال لابد ان يكون فى الأحياء من يعرف قول الميت (والثانى) ان يقول الاجماع اليوم قد انعقد على خلاف هذا القول * وينبنى ذلك على مسئلة معروفة في اصول الفقه وهى ان الصحابة مثلا أوغيرهم من أهل الاعصار اذا اختلفوا في مسئلة على قولين ثم أجمع ~~التابعون أو أهل العصر الثانى على أحدهما فهل يكون هذا اجماعا يرفع ذلك الخلاف. وفى المسئلة نزاع مشهور في مذهب أحمد وغيره من الطلماء فن قال إن مع اجماع أهل العصر الثانى لا يسوغ الاخذ بالقول الآخر واعتقد ان أهل العصر أجمعوا على ذلك يركب من هذين الاعتقادين المنع. ومن علم ان الخلاف القديم حكمه باق لان الاقوال لا تموت بموت قائلها فانه يسوغ الذهاب الى القول الآخر للمجتهد الذى وافق اجتهاده * وأما التقليد فينبني على مسئلة تقليد اات الميت وفيها قولان مشهوران أيضا فى مذهب الشافعى وأحمد وغير هما * وأما اذا كان القول الذى يقول به هؤلاء الائمة أو غيرهم قد قال به بعض العلماء الباقية مذاهبهم فلا ريب أن قوله مؤيد بمو افقة هؤلاء ويعتضد به ويقابل بهؤلاء من خالفهم من أقرانهم فيقابل بالثورى والاوزاعى انبا حيفة ومالك اذ الامة متفقة على انه اذا اختلف مالك والاوزاعى والنورى وأبو حنيفة لم يجز
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي