تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (365 ولساء مؤمنات لم تعلموهم آن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروامنهم عذابا أليما) * ومن حمل ذلك على ترك شهود الجمعة فسياق الحديث يبين ضعف قوله حيث ذكر صلاة العشا والفجر ثم اتبع ذلك بهمه بتحريق من لم يشهد الصلاة * وأما من حمل العقوبة على النفاق لا على ترك الصلاة فقوله ضعيف لا وجه (أحدها) أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يقتل المنافقين على الامور الباطنة وانما يعاقبهم على ما يظهر منهم من ترك واجب أو فصل محرم فلولا ان فى ذلك ترك واجب لما حرقهم (الثانى) أنه رتب العقوبة على ترك شهود الصلاة فيجب ربط الحكم بالسبب الذى ذكره (الثالث) أنه سيأتى ان شاء الله حديث ابن أم مكتوم حيث استأذنه أن يصلي في بيته فلم يأذن له وابن أم مكتوم رجل مؤمن من خيار المؤمنين أثى عليه القرآن وكان النبى صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة وكان يوءذن لالنبى صلى الله عليه وسلم (الرابع) أن ذلك - جة على وجوبها أيضا كما قد ثبت فى صحيح مسلم وغيره عن عبد الله بن مسعود أنه قال من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليصل هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فان الله شرع لنبيه صلى الله عليه وسلم ستن الهدى وإن هذه الصلوات الخمس فى المساجة التى ينادى بهن من سنن الهدى وانكم لو صليتم في بيوتكم كما صلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام فى الصف * فقد أخبر عبد الله بن مسعود أنه لم يكن يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق . وهذا دليل على استقرار وجوبها عند المؤمنين ولم يعلموا ذلك الا من جهة النبى صلى الله عليه وسلم اذ لو كانت عندهم مستحبة كقيام الليل والتطوعات التى مع الفرائض وصلاة الضحى ونحو ذلك كان منهم من يفعلها ومنهم من لا يفعلها مع ايمانه كما قال له الأعرابى والله لا أزيد على ذلك (1) ولا أنقص منه فقال أفلح ان صدق . ومعلوم ان كل أمر كان لا يتخلف عنه الا منافق كان واجبا على الاعيان كخر وجهم الى غزوة وك فان النبى صلى الله عليه وسلم أمر به المسلمين جميعا لم يآذن لاحد فى التخلف الا من ذكر أن له عذرا فاذن له لاجل عذره ثم لما رجع كشف الله أسرار المنافقين وهتك أستارهم وبين أنهم تخلفو الغير عذر . والذين تخلفوا لغير عذر مع الايمان عوقبوا بالهجر 1 ستف لا مشا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٦٩