تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (27) من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد * وفي موطامالك عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اللم لاتجعل فبرى وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد* وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا تتخذوا قبري عيدا وصسلوا علي حيث ما كنتم فان صلاتكم تبلغنى * والمقصود هنا ان أثمة المسلمين متفقون على ان اقامة 2 الصلوات الخمس في المساجد هى من أعظم العبادات وأجل القربات ومن فضل تركها عليها ايثارا للخلوة والانغراد على الصلوات الخمس في الجماعات أوجعل الدعاء والصلاة فى المشاهد أفضل من ذلك في المساجد فقد انخلع من ربقة الدين واتبع غير سبيل المؤمنين (ومن يشافق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) والكن تنازع العلماء بعد ذلك في كونها واجبة على الاعيان أو على الكفاية أوسنة مؤكدة على ثلاثة أقوال (قيل) هى سنة مؤكدة فقط وهذا هو المعروف عن أصحاب أبى حنيفة واكثر أصحاب مالك وكثير من أصحاب الثافى وبذكر روابة من أحمد (وقيل) هى واجبة على الكفاية وهذا هو المرجح في مذهب الشافى وقول بعض أصحاب مالك وقول في مذهب أحمد (وقيل) هى واجبة على الأعيان وهذا هو المنصوص عن أحمد وغيره من أثمة السلف وفقهاء الحديث وغيرهم * وهؤلاء تنازعوا فيما ذا صلى منفردا لغير عذر هل تصح صلاته على قولين ( أحدهما) لاتصح وهو قول طائفة من قدماء أصحاب أحمد ذكره القاضي أبو يعلى في شرح المذهب عنهم وبعض متأخربهم كابن عقيل وهو قول طلفة من السلف واختاره ابن حزم وغيره (والثانى) تصح مع نمه بالترك وهذا هو الماثور عن أحمد وقول اكثر أصحابه * و الدين نفوا الوجوب احتجوا بتفضيل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده (قاوا) واو كانت واجبة لم تصح صلاة المنفرد ولم يكن هناك تفضيل وحملوا ما جاء من هم النبى صلى الله عليه وسلم بالتحريق على من ترك الجمة أو على المنافقين الذين كانوا ي يخلقون عن الجماعة مع النفاق وأن تحريقهم كان لاجل الفاق لالاجل ترك الجاعة مع الصلاة في البيوت * وأما الموجبوز فاحتجوا بالكتاب والسنة والآثار أما الكتاب} فقوله تعالى (واذا كنت فيهم فأقت لهم الصلاة فلتقم طالفة منهم معك) الآية وفيها دليلان (أحدهما) انه أمرهم بصلاة الجماعة معه فى حال الخوف وذلك دليل على وجوبها حال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٦٧