============================================================ (358 فهذا خلاف الاصول وخلاف اجماع الصحابة وخلاف الآثار وليس مع قأله نص ولاقياس فان كان اللمس في قوله تعالى ( أو لمستم النساء) اذا أريد به اللمس باليد والقبلة ونحوذلك كما قاله ابن عمر وغيره فقد علم انه حيث ذكر مثل ذلك في الكتاب والسنة فانما يراد به ما كان لشهوة مثل قوله في آية الاعتكاف (ولاتباشر وهن وأنم عاكفون فى المساجد) ومباشرة المعتكف لغير شهوة لا تحرم عليه بخلاف المباشرة لشهوة وكذلك المحرم الذى هو أشد لو باشر المرأة لغير شهوة لم يحرم عليه ولم يجب عليه به دم وكذلك قوله (ثم طلقته وهن من قبل أن تمسوهن) وقوله (لاجناح عليكم ان طلقم النساء مالم تمسوهن) فانه لو مسها مسيسا خاليا من غير شهوة لم يجب به عدة ولا يستقر به مهر ولا تنتشر به حرمة المصاهرة باتفاق العلماء بخلاف مالومس الرأة لشهوة ولم يخل بها ولم يطأها ففى استقرار المهر بذلك نزاع معروف بين العلماء فى مذهب أحمد وغيره. فمن زعم أن قوله (أولمستم النساء) يتناول اللمس وان لم يكن لشهوة فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن بل وعن لفة الناس فى عرفهم فانه ادا دكر المس الذى يقرن فيه بين الرجل والمرأة علم أنه مس الشهوة كما انه ادذا دكر الوطء المقرون بين الرجال والمرأة علم انه الوطء بالفرج لا بالقدم * وآيضا فانه لا يقول إن الحكم معلق بلمس النساء مطلقا بل بصنف من النساء وهو ما كان مظنة الشهوة فأما مس من لايكون مظنة كذوات المحارم والصغيرة فلا ينقض بها فقد ترك ما ادعاه من الظاهر واشترط شرطا لا أصل له بنص ولا قياس فان الاصول المنصوصة تفرق بين اللمس لشهوة واللمس لغير شهوة . لا نفرق بين ان يكون الملموس مظنة الشهوة أو لايكون وهذا هو المس المؤثر فى العبادات كلها كالاحرام والاعتكاف والصيام وغير ذلك واد اكان هذا القول لا يدل عليه ظاهر اللفظ ولا القياس لم يكن له اصل فى الشرع * وأما من عاق النقض بالشهوة فالظاهر المعروف فى مثل ذلك دليل له وقياس أصول الشريعة دليل * ومن لم يجعل اللمس ناقضا بحال فانه يجعل اللمس انما أريد به الجماع كما في قوله تعالى (وان طلقته وهن من قبل ان تمسو من) ولظائره كثيرة * وفى السنن أن النبى صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضا لكن تكلم فيه * وأيضا فمن المعلوم ان مس الناس نساءهم مما تعم به البلوى ولا يزال الرجل يمس امرأته فلو كان هذا مما ينقض الوضوء الكاذ افنى سل اله بده وسلم يه ات والكان مشورايين الصسلة با بعل أيد النانداا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي