============================================================ (357) السيف بالفضة فليس فيه هذا الخلاف * والذين منعوا قالوا الرخصة وقعت فى باب اللباس دون باب الآنية وباب اللباس اوسع كما تقدم وقد يقال ان هذا اقوى اذ لا أثر فى هذه الرخصة والقياس كما ترى واما لمضبب بالذهب فرذا دخل فى النهى سواء كان قليلا او كثيرا والخلاف اللذكور فى الفضة منتف ههنا لكن فى بسير الذهب فى الآنية وجه للرخصة فيه واما التوضؤ والاغتسال من آنية الذهب والفضة فهذا فيه نزاع معروف فى مذهب احمد لكنه مركب على احدى الروايتين بل اشهرهما عنه في الصلاة فى الدار المغصوبة واللباس المحرم كالحرير والمغصوب والحج بالمال الحرام وذبح الشاة بالسكين المحرمة ونحو ذلك مما فيه أداء واجب واستعلال محظور فأما على الرواية الاخرى التى يصحح فيها الصلاة والحج ويبيح الذبح فانه يسحح الطهارة من آنية الذهب والفضة * وأما على المنع فلاصحابه قولان احدهما الصحة كما هو قول الخرقي وغيره والثانى البطلان كما هو قول أبى بكر طردا لقياس الباب . والذين نصروا قول الخرق اكثر اصحاب احمد فرقوا بفرقين (احدهما) ان المحرم هنامنفصل عن العبادة فان الاناء منفصل عن المتطهر بخلاف لا بس المحرم وآكله والجالس عليه فانه مباشر له (قالوا) فاشبه ما لوذهب الى الجمعة بدابة مغصوبة وضعف - آخرون هذا الفرق بانه لافرق بين ان يغمس يده فى الاناء المحرم وبين ان يغترف منه وبان النبى صلى الله عليه وسلم جعل الشارب من آئية الذهب والفضة انما يجرجر فى بطنه نار جهنم وهو حين انصباب الماء في بطنه يكون قد ا نفصل عن الاناء (والفرق الثاني) وهو افقه قالوا التحريم اذا كان في ركن العبادة وشرطها أثر فيها كما اذا كان فى الصسلاة فى اللباس او البقعة وأما اذا كان فى اجنبي عنها لم يؤثر والاناء في الطهارة اجنبى عنها فلهذا لم يؤثر فيها والله اعلم (مسثلة فى لمس النساء هل ينقض الوضوء أملا (الجواب) الحمد لله * أما نقض الوضوء بلمس النساء فللفقهاء فيه ثلاثة أقوال طرفان ووسط (اضعفها) أنه ينقض اللمس وان لم يكن لشهوة اذا كان الملموس مظنة للشهوة وهو قول الشافي تمسكا بقوله تعالى (أو لامستم النساء) وفي القرامة الاخرى او لمستم (القول الثاني) ان اللمس لا ينقض بحال وان كان لشهوة كقول أبى حنيفة وغيره وكلا القواين يذكر رواية عن أحمد لكن ظاهر مذهبه كمذهب مالك والفقباء السبعة أن اللمس ان كان لشهوة نقض والا فلا وليس فى المسئلة قول متوجه الا هذا القول أو الذى قبله . فأما تعليق النقض بمجرد اللمس
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي