============================================================ (350) فم الهرة بريقها وطهارة أفواه الصبيان بأرياقهم ونحو ذلك والسنة قد جاءت بالامر بالماء في قوله لأسماء حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء وقوله فى آنية المجوس أرحضوها ثم اغسلوها بالماء وقوله فى حديث الاعرابى الذى بال فى المسجد صبوا على بوله ذنوبا من ماء فامر بالازالة بالماء فى قضايا معينة ولم يأمر أمراعاما بان تزال كل نجاسة بالماء وقد أذن فى از التها بغير الماء فى مواضع منها الاستجمار بالأحجار. ومنها قوله فى النعلين ثم ليد لكهما بالتراب فان التراب لهما طهور. ومنها قوله فى لذيل يطهره مابعده . ومنها ان الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم يكونوا يغسلون ذلك . ومنها قوله في الهر إنها من الطوافين عليكم والطوافات مع ان الهر في العادة تأ كل الفأر ولم تكن هناك قناة تردها تطهر بها أفواهها وانما طهرها ريقها . ومنها ان الخمر المنقلبة بنفسها تطهر باتفاق المسلمين واذا كان كذلك فالراجع ب في هذه السئلة أن النجاسة متى زالت باى وجه كان زال حكمها فان الحكم اذا ثبت بعلة زال بزوالها لكن لا يجوز استعمال الاطعمة والاشربة فى از لة النجاسة لغير حاجة لما في ذلك من افساد الاموال كما لا يجوز الاستنجاء بها* والذين قالوا لا تزول الا بالماء منهم من قال ان هذا تعبد وليس الامر كذلك فان صاحب الشرع أمر بالماء فى تضايا معينة لان ازالتها بالاشربة التى ينتفع بها المسلمون افساد لها وازالتها بالجامدات كانت متعذرة (1) يغل الثوب والاناء ا..
والارض بالماء فانه من المعلوم انه لوكان عنده ماء ورد وخل وغير ذلك لم يأمرهم بافساده فكيف اذا لم يكن عندهم . ومنهم من قال ان الماء له من اللطف ما ليس لغيره من المايعات فلا يلحق غيره به وليس الامر كذلك بل الخل وماء الورد وغيرهما يزيلان ما فى الآنية من النجاسة كالماء وأبلغ والاستحالة أبلغ في الازالة من الغسل بالماء فان الازالة بالماء قد بسقى معها لون النجاسة فيعفى عنه كما قال النبى صلى الله عليه وسلم يكفيك الماء ولا يضرك أثره وغير الماء يزيل الطعم واللون والريع . ومنهم من قال كان القياس أن لا نزول بالماء لتنجسه بالملاقاة لكن رخص فى الماء للحاجة فجعل الازالة بالماء صورة استحسان فلا يقاس عليها وكلا المقدمتين باطلة فليست ازالتها به على خلاف القياس (6) ان الحكم اذا ثبت بعلة زال بزوالها وقولهم انه ينجس بالملاقاة ممنوع ومن سلمه فرق بين الوارد والمورود وبين الجارى والواقف (1) بياض بالاصل بقدر كلة (2) بياض بالاصل