============================================================ (349 باذن الله كانت طاهرة باتفاق العلماء وكذلك جوانب الدن فهناك يفسل الاناء وهنا لا يفسل لان الاستحالة حسلت في أحد الموضعين دون الآخر * وأيضا فان النبى صلى الله عليه وسلم لو آراد الفصل بين المبتدا(1) والذى ينجس بمجرد الملاقاة وما لا ينجس الا بالتغير لقال اذا لم يبلغ قلتين نجس وما بلغهما لم ينجس الا بالتغير انجر() ذلك من الكلام الذي يدل على ذلك .
فاما مجرد قوله اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث مع ان الكثير ينجس بالاتفاق فلا يدل على هذا المقصود بل يدل على آنه فى العادة لا يحمل الخبث فلا ينجسه فهو إخبارعن اتفاء سبب التنجس وبيان لكون التنجس فى نفس الامر هو حمل الخبث والله أعلم * وأما نهية صلى الله عليه وسلم أن يغمس القاتم من نوم الليل يده فى الاناء قبل آن يفسلها ثلاثافهو لا يقتضى تنجس الماء بالاتفاق بل قد يكون لانه يؤثر فى الماء آثرا آوآنه قد يفضى الى التائير وليس ذلك باعظم من النهي عن البول فى الماء الدنتم وقد تقدم آنه لا يدل على التنجس * وآيضا فان في الصحبحين عن أبى هريرة قال ادا استيقظ أحدكم من نومه فليستنشق بمنخريه من الماء فان الشيطان يبيت على خيشومه فامر بالفسل معالا بمبيت الشيطان على خيشومه فعلم أن ذلك سبب للغسل غير النجاسة والحدث المعروف * وقوله فان أحدكم لايدرى أين باتت يده يمكن ان يراد به ذلك فتكون هذه العلة من العل المؤثرة التى شهدلها النص بالاعتبار * وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن الاغتسال فيه بعد البول فهذا ان صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو كنهيه عن البول فى المستحم ثم اذا اغتسل حصل له وسواس وربما بقى شيء من اجزاء البول فياد عليه وشاشها وكذلك. اذا بال فى ماء ثم اغتسل فيه فقد يغتسل قبل الاستحالة مع بقاء آجزاء البول فنهى عنه لذلك ونهيه عن الاغتسال فى الماء الداثم إن صح بتعلق بمسئلة الماء المستعمل وهذاقد يكون لما فيه من تقذير الماء على غيره لا لاجل نجاسته ولا لمصيره مستعملا فانه قد ثبت فى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال الماء لا يجنب والله أعلم ~~مسئلة* فى ازالة النجاسة بغير الماء ثلاثة أقوال للعلماء (أحدها) المنع كقول الشافعى وهو أحد القولين في مذهب مالك وأحمد (والثاني) الجواز كقول أبى حنيفة وهو القول الثاني فى مذهب مالك وأسحمد (والقول الثاث) فى مذهب أحمد أن ذلك يجوز للحاجة كما فى طهارة (1) كذا بالاصل واعل الصواب بين الماين الذي الخ اه مصححه (2) كذا بالاصل