تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (345 (وفف) لما جاء لمعنى ايس باسم ولا فعل كحروف الجر ونحوها وأما الفاظ حروف الهجاء فيعبر تارة بالحرف عن نفس الحرف من اللفظ وتارة باسم ذلك الحرف ولماغلب هذا الاصطلاح صار يتوهم من اعتاده أنه هكذا فى لغة العرب ومنهم من يجعل لفظ الكلمة فى اللغة لفظا مشتركا بين الاسم مثلا وبين الجلة ولا يعرف فى صريح اللغة من لفظ الكلمة الا الجملة التامة * والمقصود هنا أن المشروع فى ذكر الله سبحانه هو ذكره بجملة تامة وهو المسعى بالكلام والواحد منه بالكلمة وهو الذى ينفع القلوب ويحصل به الثواب والاجر والقرب الى الله ومعرفته ومحبته وخشيته وغير ذلك من المطالب العالية والمقاصد السامية * وأما الافتصار على الاسم المفرد مظهرا او مضعرا فلا أصل له فضلا عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين بل هو وسيلة الى أنواع من البدع والضلالات وذريعة الى تصورات أحوال فاسدة من أحوال أهل الالحاد وأهل الاتحاد كما قد بسط الكلام عليه فى غيرهذا الموضع * وجماع الدين أصلان أن لا نعبد الا الله ولا نعبده الا بما شرع لا نعبده بالبدع كما قال تعالى (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه آحدا) وذلك تحقيق الشهادتين شهادة آن لااله الا الله وشهادة أن محمدا رسول الله ففى الاولى أن لا نعبد الا إياه وفى الثانية أن محمدا هو رسوله المبلغ عنه فعلينا أن نصدق خبره ونطيع أمره وقد بين لناما نعبد الله به ونهانا عن محدثات الامور وأخبر أنها ضلالة قال تعالى (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولاخوف عليهم ولاهم يحزنون) كم أنا مأمورون أن لا نخاف الا الله ولانتوكل الا على الله ولا نرغب الا الى الله ولا نستعين الا بالله وأن لا تكون عبادتنا الا لله فكذلك نحن مأمورون أن نتبع الرسول ونطيعه ونتأسى به فالحلال ماحله والحرام ماحرمه والدين ماشرعه قال تعالى (ولو أنهم رضوا ما آتاعم الله ورسوله وقالو احسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون) فجعل الايتاء لله والرسول كما قال (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وجعل التوكل على الله وحده بقوله (وقالوا حسبنا الله) ولم يقل ورسوله ما قال فى ( الذين (1) قال لهم الناس ان الناس قدجمعو الكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسينا الله ونعم الوكيل) ومثله قوله (يا أيها النبى حسبك الله ومن اتبعك من الؤمنين) أى حسبك وحسبا لؤمنين كما قال (أيس الله بكاف عبده) ثم قال (وقالوا سيه تنا (1) كنا احد الاساين وفالان ياض عندر كن عد فى اء سته {م14 فاوى (ناني)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٤٩