تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (وقف) (344) والاول أحسن لان الفصل كله مفعول بسم الله ليس مجرد ابتداله كما أظهر المضعر في قوله اقرأ بسم ربك الذى خلق وفى قوله (بسم الله تجريها ومرساها) وفى قول النبى صلى الله عليه وسلم من كان ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها اخرى ومن لم يكن ذبح فليذبح بسم الله . ومن هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح لربيبه عمر بن أبى سلمة سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك فالمراد ان يقول بسم الله ليس المراد أن يذكر الاسم جردا .

وكذلك قوله فى الحديث الصحيح لعدى بن حاتم اذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الرجل منزله فذكر اسم الله عند دخوله وعند خروجه وعند طعامه قال الشيطان لا ميت لكم ولا عشاء وأمثال ذلك كثير. وكذلك ماشرع للمسلمين فى صلاتهم وأذانهم وحجهم وأعيادهم من ذكر الله تعالى انما هو بالجملة التامة كقول المؤذن الله كبر الله أكبر أشهد ان لا اله الا الله أشهد أن محمدارسول لله وقول المصلي الله أكبر . سبحان ربي العظيم، سبحان ربي الاعلى . سمع الله لمن جمده . ربنا ولك الحمد التحيات لله وقول الملبى اببك اللهم لبيك وأمثال ذلك فجميع ماشرعه الله من الذكر انما هو كلام تام لا اسم مفرد لا مظهر ولا مضعر. وهذا هو الذى يسعي فى اللنة كلمة كقوله كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان فى الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وقوله أفضل كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد (ألا كل شيء ماخلا الله باطل) ومنه قوله تعالى (كبرت كلمة تخرج من أفواههم) الآية وقوله (وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا) وأمثال ذلك مما استعمل فيه لفظ الكلمة من الكتاب والسنة بل وسائر كلام العرب فانما يراد به الجملة التامة كما كانوا يستعملون الحرف فى الاسم فيقولون هذا حرف غريب أى لفظ الاسم غريب وقسم سيبويه الكلام الى اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ليس باسم وفعل وكل من هذه الاقسام يسمى حرفا لكن خاصة الثاث أنه حرف جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل وسمى حروف الهجاء باسم الحرف وهى أسماء ولفظ الحرف يتناول هذه .

الاسماء وغيرها كما قال النبى صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فا عربه فله بكل حرف عشر حسنات أما انى لا أقول الم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف وقد سأل الخليل أصحابه عن النطق بحرف الراى من زيد فقالوا زاى فقال جثتم بالاسم وانما الحرف "ز"ه ثم ان النحاة اصطلحوا على ان هذا المسمى فى اللغة بالحرف يسعي كلمة وأن لفظ الحرف يخص

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٤٨