============================================================ (242) بنفسه لاما تكون الفائدة حاصلة بغيره وقد وفع بعض من واظب على هذا الذكر فى فنون من الالحاد ا: وأنواع من الاتحاد كما قد بسط فى غير هذا الموضع . وما يذكر عن بعض الشيوخ من انه قال أخاف ان آموت بين النفى والائبات حال لا يقتدى فيها بصاحبها فان فى ذلك من الغلط ما لا خفاء به اذلو مات العبد في هذه الحال لم يمت الا على ما قصده ونواه اذ الاعمال بالنيات وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتلقين الميت لا اله الا الله وقال من كان آخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة ولو كان ماذ كره محذورا لم يلقن الميت كلمة يخاف ان يموت فى اثنايثها موتا غير محمود بال كان يلقن ما اختاره من ذكر الاسم المفرد . والذكر بالاسم المضمر المفرد أبعد عن السنة وأدخل فى البدعة وأقرب الى اضلال الشيطان فان من قال ياهو ياهو أو هو هو ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا إلا الى مايصوره قلبه والقلب قد يهتهى وقد يضل وقد صنف صاحب الفصوص كنابا سماه كتاب الهو وزعم بعضهم أن قوله (وما يعلم تأويله الا الله) معناه وما يعلم تأويل هذا الاسم الذى هو الهو . وقيل هذا وان كان ما انفق المسلمون بل العقلاء على أنه من اين الباطن فقد يظن ذلك من يظنه من هؤلاء حتى قلت مرة لبعض من قال شيأ من ذلك لو كان هذا كما قلته لكتبت وما يعلم تأويل هو منفصلة. ثم كثيرا ما يذكر بعض الشيرخأنه يحتج على قول القائل الله بقوله ( قل الله ثم ذرهم) ويظن أن الله أمر نبيه بان يقول الاسم المفرد وهذا غلط بالفاق أهل العلم فان قوله قل الله معناه الله الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وهو جواب قوله (قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسى نورا وهدى للناس تجملو نه قراطيس تبدونها وتخقون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله) أى الله الذى أنزل الكتاب الذى جاء به موسى . رد بذلك قول من قال مأنزل الله على بشر من شيء فقال من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى ثم قال قل الله أنزله ثم ذر هؤلاء المكذين في خوضهم يلعبون * ومما يين ما تقدم ماذكره سيبويه وغسيره من ايثمة النحو أن العرب يحكون بالقول ما كان كلاما لا يعكون به ما كان قولا فالقول لا يحكى به الا كلام تام أو جملة اسعية او فعلية ولهذا يكسرون ان اذا جارت بعد القول فالقول لا يحكى به اسم والله تعالى لا يأمر أحدا بذكر اسم مفرد ولا شرع للمسامين اسما مفردا مجردا والاسم المجرد لا يفيد الايمان باتفاق أهل الاسلام ولا يؤمر به فى شيء من العبادات ولا فى شيء من المخاطبات * ونظير من اقتصر على الاسم المفرد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي