تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (241) الا هو وهذا هو الشهود الصحيح المستقيم وذلك واجب فى علم القاب وشهادته وذكره ومعرفته ف حال القلب وعبادته وقصده وارادته ولحبته وموالاته وطاعته وذلك تحقيق شادتأن لا إله الا الله فانه ينفي عن قلبه ألوهية ما سوى الحق ويثبت فى قلبه ألوهية الحق فيكون نافيا لالوهية كل شيء من المخاوقات مثبتالا لوهية رب العالمين رب الارض والسموات وذلك يتضمن اجتماع القاب على الله وعلى مفارقة ما سواه فيكون مفرقا فى علده وقصده فى شهادته وارادته فى معرفته وعحبته بين الخالق والمخاوق بحيث يكون عالما بالله تعالى ذاكر اله عارفا به وهو مع ذلك عالم بم ابته لخلقه وانفراده عنهم وتوحده دونهم ويكون محبا لله معظما له عابدا له راجيا له خايفا منه مواليا فيه معاديا فيه مستعينا به متوكلا عليه متنعا عن عبادة غيره والتوكل عليه والاستعانة به والخوف منه والرجاء له والموالاة فيه والمعاداة فيه والطاعة لامره وأمثال ذلك مما هو من خصائص الهية الله سبحانه وتعالى . واقراره بالوهية الله تعالى دون ماسواه يتضعن اقراره بربويته وهو آنه رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره خينيذ يكون موحدالله * وبيين ذلك ان أفضل الذكر لا إله الا الله كا رواه الترمذى وابن آبى الدنيا وغير هما مرفوحا الى النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل الذكر لا إله الا الله وأفضل الدعاء الحمد لله وفى الموطا وغيره عن طلحة بن عبد الله بن كثير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل ماقلت أنا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير* ومن زعم أن هذا ذكر العامة وان ذكر الخاصة هو الاسم المفرد وذكر خاصة الخاصة هو الاسم المضمر فيم ضالون غالطون واحتجاج - بعضهم على ذلك بقوله (قل الله ثم ذرهم فى خوضهم يلعبون) من أبين غلط هؤلاء فان الاسم هو مذكور في الامر بجواب الاستفهام وهو قوله (قل من أنزل الكتاب الذى جاء به موسي نورا وهدى للناس) الي قوله قل الله أى الله الذى أنزل الكتاب الذى جاء به موسى فالاسم مبتدا وخبره قدول عليه الاستفهام كافى نظائر ذلك تقول من جاره فيقول زيد وأما الاسم المغرد مظهرا أو مضمرا فليس بكلام تام ولا جملة مفيدة ولا يتعلق به ايمان ولا كفر ولا أمر ولا نهى ولم يذكر ذلك أحد من سلف الامة ولا شرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يععلى القلب بنفسه معرفة مفيدة ولا حالا نافعا وانمايعطيه تصور امطلقا لا يحكم عليه بنى ولا اثبات فان لم يقترن به من معرفة القلب وحاله مايفيد بنفسه والا لم يكن فيه فائدة والشريعة انما تشرع من الآذكار مايفيد

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٤٥