============================================================ (340) ويو الى منها ما والاه الله ويعادى منها ما عاداه الله ويخاف لله فيها ولا يخافها في الله ويرجو الله فيها ولا يرجوها في الله فهذا هو القلب السليم الحنيف الموحد المسلم المؤمن العارف المحقق الموحد بمعرفة الانبياء والمرسلين وبحقيقتهم وتوحيدهم (وأما النوع الثالث) وهو الفناء فى الموجود فهو بحقيق آل فرعون ومعرفتهم ونوحيدهم كالقرامطلة وأمثالهم وهذا النوع الذى عليه اتباع الانبياء هو الفناء المحمود الذى يكون صاحبه به ممن أثنى الله عليهم من أوليائه المنقين وحزبه المفلحين وجنده الغالبين واليس مراد المشايخ والصالحين بهذا القول ان الذي أراه بينى من المخلوقات هو رب الارض والسموات فان هذا لا يقوله الا من هو فى غاية الضلال والفساد إما فساد العقل وإما فساد الاعتقاد. فهو متردد بين الجنون والالحاد. وكل المشابخ الذين يقتدى بهم في لدين متفقون على ما اتفق عليه سلف الامة وأثمتها من ان الخالق سبحانه مباين للمخلوقات وليس فى مخلوقاته شيء من فالته ولا في ذالنه شيا من غلرقا ه وأنيجب افر اد القديم هن الحاوث وقيز الخالق عن المخلوق وهذا فى كلامهم أكثر من أن يمكن ذكره هنا وهم قد تكلمواعلى ما يعرض للقلوب من الأمراض والشبهات وان بعض الناس قديشهد وجود المخلوقات فيظنه خالق الارض والسموات لعدم التمييز والفرقان فى قلبه بمنزلة من رأى شعاع الشمس فظن ان ذلك هو الشمس الذى فى السماء وهم قد يتكلمون في الفرق والجمع ويدخل فى ذلك من العبارات المتلفة نظير ما دخل في الفتاء فان البد اذا شهد النفرقة والكثرة فى المخلوقات يبقى قابه متعلقا بها متشتا ناظر آ اليها وتعلقا بها إما محبة وإما خوفا وإما رجاء فاذا انتقل الى الجيع اجتمع قابه على توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له فالتفت قلبه الى الله بعد التفاته الى المخلوقين فصارت محبته لربه وخوفه من ربه ورجاؤه لربه واستعانته بربه وهوفى هذا الحال قدلا يسع قلبه النظر الى المخلوق ليفرق بين الخالق والمخلوق فقد يكون مجتمعا على الحق معرضا عن الخلق نظرا وقصدا وهو نظير النوع ~~الثانى من الفناء ولكن بعد ذلك الفرق الثانى وهو أن يشهد أن المخاوقات قاتمة بالله مدبرة بامرء ويشهد كثرتها معدومة بوحدانية الله سبحانه وتعالى وانه سبحانه رب المصنوعات والهها وخالقها 6 وما لكها فيكون مع اجتماع قلبه على الله اخلاصا له ومحبة وخوفا ورجاء واستعانة وتوكلا على الله 2 وموالاة فيه ومعاداة فيه وأمثال ذلك ناظر آ الى الفرق بين الخالق والمخلوق مميزا بين هذاوهذا [3 يشهد بفرق المخلوت كثرتها(1) مع شهادته أن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه وأنه هو الله لاله
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي