============================================================ (339 البصرة . وكذلك صار في شيوخ الصوفية من يعرض له من الفناء والسكر ما يضعف معه تمييره حقى يقول في تلك الحال من الاتوال ما اذا صحا عرف انه غالط فيه كما يحكى نحو ذلك عن مثل أبى يزيد وأبى الحسن النورى وأبى بكر الشبلي وأمثالهم بخلاف أبي سليمان الدار اني ومعروف والاكر خى والفضيل بن عياض بل وبخلاف الجنيد وأمثالهم من كانت عقولهم وتيزهم يصحبهم في آحو الهم فلا يقعون فى مثل هذا الفناء والسكر ونحوه بل الكمل تكون تلوبهم ليس فيهاسوى يعبة الفه وارادنه وعاونه وعدهم من سعة الالم والخيز ما بشهدون الامور على مامى عليه بل يشهدون المخلوقات قايمة بأمر الله مدبرة بمشيشته بل مستجيبة له قانتة له فيكون لهم فيها تبصرة وذكرى ويكون ما بشهدونه من ذلك مؤيدا وممدا لما فى قلوبهم من اخلاص الدين وتجريد التوسميد له والهبادة له وحده لا شريك له وهذه الحقيقة التى دعا اليها القرآن وقام بها أهل محقيق الايمان والكمل من أهل العرفان ونبينا صلى الله عليه وسلم امام هؤلاء وأكملهم ولهذا لما عرج به الى السموات وعاين ماهنالك من الآيات وأوحى اليه ما أوحي من أنواع المناجاة اصبح فيهم وهو لم يتفير حاله ولا ظهر عليه ذلك بخلاف ما كان يظهر على موسى من التفشى صلى الله عليهم وسلم اجمعين (وأما النوع الثالث) مما قد يسمى فناء فهو أن يشهدأن لا موجود الا الله وان وجود الخااق هو وجود المخاوق فلا فرق بين الرب والعبد فهذا فناء أهل الضلال والحاد الواقعين في الحلول والاتحاد. والمشايح المستقيمون اذا قال أحدهم ما أرى غير الله أولا ه آنظر الى غير الله ونحو ذلك فمرادهم بذلك ما أرى ربا غيره ولا خالقا غيره ولا مدبرا غيره ولا الها غيره ولا أنظر الى غيره محبة له أو خوفامنه أو رجاء له فان العين تنظر الى مايتعلق به القلب فمن أحب شيا آو رجاه آوخافه التفت اليه واذا لم يكن فى القاب محبة له ولا رجاء له ولاخوف منه ولا بغض له ولا غسير ذلك من تعلق القلب له لم يقصد القلب أن يايتفت اليه ولا أن ينظر اليه ولا أن يراه . ان رآه اتفاقا رؤية مجردة كان كما لو رأى جائطا ونحوه مما ليس فى قلبه تماق . به والمشايخ الصالحون وضى الله عنهم يذكرون شيأ من تجريد التوحيد وتحقيق اخلاص الدين كله بحيث لا يكون العبد ملنفتا الى غير الله ولا ناظرا الى ماسواه لاحبا له ولا خوفا منه ولا رجاء له بل يكون القلب فارغا من المخلوقات خاليا منها لا ينظر اليها الا بنور الله فبالحق يسمع وبالحق يبصر وبالحق يبطش وبالحق يمشى فيحب منها ما يحبه الله ويبغض منهاما يبغضه الله
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي