============================================================ (230 النبى صلى الله عليه وسلم من غير وجه أنه قال ان الله اتخذنى خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. وقال لو كنت متخذا من أهل الارض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله يعني نفسه. وقال لا يبقين فى المسجد خوخة الا سدت الا خوخة أبا بكر وقال ان من كات قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تخذوا القبور مساجد فانى أنها كم عن ذلك وكل هذا في للصحيح وفيه انه قال ذلك قبل موته بايام وذلك من تمام رسالته فان فى ذلك تمام تحقيق مخالته لله التى أصلها محبة الله تعالى للعبد ومحبة العبد لله خلافا للجهمية وفي ذلك تحقيق توحيد الله وأن لا يعبدوا الا إياه ورد على أشباه المشركين وفيه رد على الرافضة الذى يبخسون الصديق حقه وهم أعظم المنتسبين الى القبلة اشرا كا بالبشر والخلة هى كمال المحبة المستلزمة من العبد كمال العبودية لله ومن الرب سبحانه كمال الربوبية لعباده الذين يحبهم ويحبونه ولفظ العبودية يتضمن كمال الذل وكمال الحب فانهم يقولون قلب متيم اذا كان متعبدا للمحبوب والمتيم المتعبد وتيم الله عبده وهذا على الكمال حصل لا براهيم ومحمد صلي الله عليهما وسلم ولهذا لم يكن له من أهل الارض خليل اذ الخلة لا تحتمل الشركة فانه كما قيل في المعنى * قد تخللت مسلك الروح منى * وبذا سمى الخليل خليلا بخلاف أصل الحب فانه صلى الله عليه وسلم قد قال فى الحديث الصحيح في الحسن واسامة اللم انى أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما وسأل عمرو بن العاص أى النساء(1) أحب اليك قال عائشة قال فمن الرجال قال أبوها وقال لعلى رضى الله عنه لاعطين الراية رجلا بحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وأمثال ذلك كثير وقد أخبر تعالى انه يحب المتقين ويحب المحسنين ويحب المقسطين ويحب التوابين وبحب المتطهرين ويحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كا نهم بنيان مر صوص وقال (فسوف يأنى الله بقوم يحبهم ويحبونه) فقد أخبر بمحبته لعباده المؤمنين ومحبة المؤمنين له حتى قال (والذين آمنوا أشد حبا لله) واما الخلة فخاصة * وقول بعض الناس ان محمدا حبيب الله وابراهيم خلبل الله وظنه ان المحبة فوق الخلة قول ضعيف فان محمدا أيضا خليل الله كما ثبت ذلك فى الاحاديث الصحيحة المستفيضة * وما يروى أن العباس يحشر بين حبيب وخليل وأمثال ذلك فاحاديث موضوعة لا تصلح ان يعمتد عليها وقد قد منا أن محبة الله تعالى محبة ما أحب كما فى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان من كان
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي