تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (329 (وقف) كان قد خلق ماخلقه بأسباب فهو خالق السبب والمقدر له وهو مفتقراليه كافتقار هذا وليس فى المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع ضرر بل كل ما هو سبب فهو محتاج الى سبب آخر يعاونه والى ما يدفع عنه الضد الذى يعارضه ويمانعه وهو سبحانه وحده الغني عن كل ماسواه ليس له شريك يعاونه ولا ضد يناويه ويعارضه قال تعالى (قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ان أرادنى الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادنى برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبى الله عليه يتوكل المتوكلون) وقال تعالى (وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهوعلى كل شيء قدير) وقال تعالى عن الخليل (يا فوم إنى برميء مما تشر كون انى وجهت وجهي للذى فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين وحاجه قومه قال انحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به الا أنيشاء ربى شيأ) الى قوله تعالى ( الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) وفى الصحيحين عن ابن مسعود رضى الله عنه أن هذه الآيقلما نزلت شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله أينا لم يلبس ايمانه بظلم فقال إنماهو الشرك الم تسمعوا الى قول العبد الصالح (ان الشرك لظلم عظيم) وابراهيم الخليل امام الحنفاء المخلصين حيث بعث وقد طبق الارض دين المشركين قال الله تعالى (واذ ا بتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين) فبين أن عهده بالامامة لا يتناول الظالم فلم يأمر الله سبحانه ان يكون الظالم اماما وأعظم الظلم الشرك وقال تعالى (ان ابراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين) والامة هو معلم الخير الذي يؤتم به كما ان القدوة الذى يقتدى به والله تعالى جعل في ذريته النبوة والكناب وانما بعث الانباء بعده بملته قال تعالى (ثم أوحينا اليك أن اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين) وقال تعالى (ان أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى والذين آمنوا والله ولى المؤمنين) وقال تعالى (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) وقال تعالى (وقالو اكو نواهودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين قولوا اسا آمنا بالله وما أنزل الينا وما أنزل الى ابراهيم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط) الى قوله ونحن له مسلمون) وقد ثبت فى الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ابراهيم خير البرية فهو ا2 الشر ايا مسهى مددنه وما عرعلد نانا بدند ردى سيا {م 12 فتاوى (ثاني)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٣٣