============================================================ (324 عبدالدينار تعس عبد القطيفة تس عبد الحميصة وهذا هو عبد هذه الامور فلو طلبها من الله فان الله اذا أعطاه اياها رضى واذا منعه اياها سخط وانما عبد الله من يرضيه ما يرضي الله ويسخطه ما يسخط الله ويحب ما أحبه اللهورسوله ويبغض ما أبغضه الله ورسوله ويوالى أولياء الله ويعادى أعداء الله تعالي وهذا هو الذتي استكمل الايمان كما فى الحضيث من آحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان وقال اوثق عرى الايمان الحب فى الله والبغض فى الله * وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان من كان الله ورسوله أحب اليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله ومن كان يكره أن يرجع فى الكفر بعد اذ أنقذه الله منه كما يكره أن ياقى فى النار فهذا وافق ربه فيما يحبه وما يكرهه فكان الله ورسوله أحب اليه مما سواهما وأحب المخلوق لله لا لغرض آخر فكان هذا من تمام حبه لله فان محبة محبوب المحبوب من تمام ة محبة المحبوب فاذا أحب أنياء الله وأولياء الله لاجل قيامهم بمحبوبات الحق لا لشيء آخر فقد آحبهم لله لا لغيره وقد قال تعالى (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) ولهذا قال تعالى (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحبكم الله ) فان الرسول يأمر بما يحب الله وينهى عما يبفضه الله ويفعل ما يحبه الله ويخبر بما يحب الله التصديق به فمن كان محبا لله لزم ان يتبع الرسول فيصدقه فيما أخبر ويطيعه فيما أمر ويتاسى به فيما فعل ومن فعل هذا فقد فعل مايحبه الله فيحبه الله فجعل الله لاهل محبته علامتين اتباع الرسول والجهاد فى سبيله وذلك لان الجهاد حقيقته الاجتهاد فى حصول مايحبه الله من الايمان والعمل الصالح ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان وقدقال تعالى (قل ان كان آباؤكم وأبناؤكم واخوانكم وأزواجكم وعشير تكم الى قوله (حتى يأتي الله بامره) فتوعد من كان أهله وماله أحب اليه من الله ورسوله والجهاد فى سبيله بهذا الوعيد بل قد ثبت عنه فى الصحيح أنه قال والذى نفسى بيده لا يؤمن آحدكم حتى اكون أحبه اليه من ولده ووالده والناس أجمعين * وفي الصيح أن عمر بن الخطاب قال له يارسول الله والله لأنت أحب الى من كل شيء الا من نفسى فقال لا يا عمر حتى اكون أحب اليك من نفسك فقال فو الله لأنت أحب الى من نفسى فقال الآن ياعمر فخقيقة المحبة لاتم الا بموالاة المحبوب وهو موافقته فى حب ما يحب وبغض ما يبغض والله يحب الايمان والتقوى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي