تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (420 (وقف) فقيرآاليه وان طلبه من يخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه ولهذا كانت مسألة المخلوق - عرمة فى الاصل وانما أبيحت للضرورة وفي النهى عنها أحاديث كثيرة فى الصحاح والسنن والمسانيد كقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال المسألة بأحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس فى وججه مزعة لحم وقوله من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا أو خموشا أو كدوحا فى وجهه وقوله لاتحل المسألة الا لذى غرم مفظع أو دم موجع أو فقر مدقع هذا 1:2 المعنى في الصحيح وفيه أيضا لأ ن يأخذ أحدكم جبله فيذهب فيحتطب خير له من ان يسال الناس أعطوه أو منعوه وقال ما أتاك من هذا الال وأنت غير سائل ولا مشرف نفذه ومالا فلا تتبعه نفسك فكره أخذه من سؤال اللسان واستشراف القلب وقال فى الحديث الصحيع من يستغن يفسه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن يتعبهر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر وأوصى خواص أصحابه ان لا يسألوا الناس شيأ * وفي المسند أن أبا بكر كان يسقط السوط من يده فلا يقول لاحد ناولني اياه ويقول ان خليلى أمرني ان لا أسأل الناس شيأ وفى صحيح مسلم وغيره عن عوف بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم بايعه فى طانفة وأسر اليهم كلة خفية أن لا تسألوا الناس شيأ فكان بعض أوانك النفر يسقط السوط من يدأحدهم ولا يقول لاحد ناولنى اياه * وقد دلت النصوص على الامر بمسألة الخالق والنهى عن مسآلة المخلوق فى غير موضع كقوله تعالى (فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب) وقول النبى صلى الله عليه لابن عباس اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ومنه قول الخليل (فابتفوا عند الله الرزق) ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله لان تقديم الظرف يشعر بالاختصاص والحصر كأنه قال لا تبتغوا الرزق الا عند الله وقد قال تعالى (واسألوا الله من فضله) والانسان لا بدله من حصول ما يحتاج اليه من الرزق ونحوه ودفع مايضره وكلا الامرين شرع له أن يكون دعاؤه لله فله أن يسأل الله واليه يشتكى كما قال يعقوب عليه السلام (نما أشكو بثي وحزنى الى الله) والله تعالى ذكر فى القرآن الهجر الجميل والصفح الجيل والصبر الجميل وقد قيل ان الهجر الجميل هو هجر بلا اذى والصفح الجميل صفح بلا معاتبة والصبر الجيل صبر بغير شكوى الى المخلوق ولهذا ترئ على أحمد بن عنبل فى مرضه أن طاوسا كان يكره أنين المريض ويقول انه شكوى فما أن انسد س انا شتكر وا 5 5 .ه .8 (سه عداب1

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٢٤