تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (316 ~~أيكم أحسن عملا) قال أخلصه وأصوبه قالوا يا با على ما أخامسه وأصو به قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة * فان قيل فاذا كان جميع ما يحبه الله داخلا فى اسم العبادة فلماذا عطف عليها غيرها كتقوله (إياك نعبد واياك نستعين) وقوله (فاعبده وتوكل عليه) وقول نوح (اعبدوا الله واتقوه وأطيعون) وكذلك قول غيره من الرسل قيل هذا له نظائر كما فى قوله ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والنكر) والفحشاء من المنكر وكذلك قوله (ان اللهيأم بالعدل والاحسان وإبتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والنكر والبغى) وإياء ذى القربى هو من العدل والاحسان كما ان الفحشاء والبغي من المنكر . وكذلك قوله (ولذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة) وإقامة الصلاة من أعظم المسك بالكتاب. وكذلك قوله (انهم كانو ايسارعون في الخيرات ويدعو ننا رغبا ورهبا) ودعاؤهم رغبا ورهبا من الخيرات وآمثال ذلك في القرآن كثير. وهذا الباب يكون تارة مع كون أحدهما بعض الآخر فيعطف عليه تخصيصا له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى العام والمعنى الخاص وتارة تكون دلالة الاسم تنوع بحال الانفراد والافتران فاذا أفرد عم واذا قرن بغيره خص كاسم الفقير والمسكين لما أفرد أحدهما فى مثل قوله (للفقراء الذين أحصروا فى سبيل الله) وقوله (أو اطعام عشرة مساكين) دخل فيه الآخر ولما قرن بينهما فى قوله (انما الصدقات للفقراء والمساكين) صارا نوعين وقد قيل ان الخاص المعطوف على العام لا يدخل فى العام حال الاقتران بل يكون من هذا الباب. والتحقيق آن هذا ليس لا زما قال تعالى (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) وقال تعالى (واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم) وذكر الخاص مع العام يكون لاسباب متنوعة تارة لكونه له خاصية ليست لسائر أفراد العام كما فى نوح ~~وابراهيم وموسى وعيسى وتارة لكون العام فيه اطلاق قدلا يفهم منه العموم كما في قوله (هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما أنزل من قبلك) فقوله يؤمنون بالغيب يتناول الغيب الذى يجب الايمان به لكن فيه اجمال فليس فيه دلالة على أن من الغيب ما أنزل اليك وما آنزل من قبلك. وقد يكون المقصود فر. عهر با در ه بى بانا وك اندى ن5

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٢٠