تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (317 ومن هذا الباب قوله تعالى (اتل ما أوحى اليك من الكناب وأقم الصلاة) وقوله (والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة) وتلاوة الكناب هى اتباعه كما قال ابن مسعود فى قوله تعالى (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته) قال يحللون حلا له ويحرمون حرامه ويؤمنون بمتشابهه ويعملون بمحكمه فاتباع الكتاب يتناول الصلاة وغيرها لكن خصهابالذكر لمزيتها وكذلك قواء لموسى (إنى أنا الله لا إله الا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى) واقامة الصلاة لذكره من أجل عبادته وكذلك قوله تعالى (اتقوا الله وقولوا قولا سديدا) وقوله (اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة) وقوله (انقوا الله وكونوا مع الصادقين) فان هذه الامور هى آيضا من تمام تقوي الله وكذلك قوله (فاعبده وتوكل عليه) فان التوكل والاستعانة هى من عبادة الله لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها فانها هي العون على سائر آنواع العبادة اذ هو سبحانه لا يعبد الا بمعونته * اذا تبين هذا فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد كماله وعلت درجته ومن توهم أن المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه 1ا أو أن الخروج عنها أكمل فهو من أجهل الخلق وأضلهم قال تعالى (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمرء يعملون) الى قوله (وهم من خشيته مشفقون) وقال تعالى (وقالوا اتخذالرحمن ولدا لقد جثتم شيأ إدا) الى قوله (ان كل من فى السموات والارض الاآتى الرحمن عبدالقداحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) وقال تعالى فى المسيح (ان هو الاعبد آنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبنى اسرائيل) وقال تعالى اوله من فى السموات والارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون) وقال تعالى (لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشر هم اليه جميعا) الى قوله (ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا) وقال تعالى (وقال ربكم ادعونى آستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتى سيد خلون جهنم داخرين) وقال تعالى (ومن ايانه الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذى خلقهن ان كنتم إياه تعبدون فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لايسامون) وقال تعالى (واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة) الى قوله (ا الذين عند رك لا يستكبرون من عادته وسبعونه وله پسجدون) * وهذا ونحوه ما نيه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٢١