============================================================ (312 (وقف) والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية فشهدوا أن الله خالق أفعال العباد وانه يدبر جميع (1) الكاينات وقد يفرقون بين من يعلم ذلك علما وبين من يراه شهودا فلا يسقطون التكليف عمن يؤمن بذلك وينلمه فقط ولكن معمن يشهده فلا يرى لنه سه فعلا أصلا وهؤلاء لا يجعلون الجبر واثبات القدر مانعا من التكليف على هذا الوجه وقد وقع فى هذا طوائف من المنتسبين الى التحقيق والمعرفة والتوحيد . وسبب ذلك أنه ضاق نطاقهم عن كون العبد يؤمر بما يقدر عليه خلافه كما ضاق نطاق المعتزلة ونحوهم من القدرية عن ذلك ثم المعتزلة أثبتت الامر والنهى الشرعين دون القضاء والقدر الذي هو إرادة الله العامة وخلقه لافعال العباد وهؤلاء أثبتوا القضاء والقدر ونفوا الامر والنهى فى حق من شهد القدر اذلم يمكنهم نفى ذلك مطلقا وقول هؤلاء شر من قول المعتزلة ولهذا لم يكن في السلف من هؤلاء أحد وهؤلا يجملون الامر والنهى للمحجويين الذين لم يشهدوا هذه الحقيقة الكونية ولهذا يجعلون من وصل الى شهودهذه الحقيقة يسقط عنه الامر والنهى وصار من الخاصة وربما تأواوا على ذلك قوله تعالى (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) وجعلوا اليقين هو معرفة هذه الحقيقة وقول هؤلاء كفر صريح ت وان وقع فيه طوائف لم يعلهوا أنه كفر فانه قد علم بالاضطرار من دين الاسلام أن الامروالنهى لازم لكل عبدما دام عقله حاضرا الى أن يموت لا يسقط عنه الامر والنهى لا بشهوده القدرولا بغير ذلك فمن لم يعرف ذلك عر فه وبين له فان أصر على اعتقاد سقوط الامر والنهى فانه يقتل وقد كثرت مثل هذه المقالات فى المستأخرين وأما المستقد مون من هذه الامة فلم تكن هذه المقالات معروفة فيهم وهذه المقالات هى محادة لله ورسوله ومعاداة له وصد عن سبيله ومشاقة له وتكذيب لرسه ومضادة له فى حكمه وان كان من يقول هذه المقالات قد يجهل ذلك ويعتقد أن هذا الذى هو عليه هو طريق الرسول وطريق أولياء الله المحققين فهو فى ذلك بمنزلة من يعتقد أن الصلاة لا تجب عليه لاستفنائه عنها بما حصل له من الاحوال القلبية او ان الخر حلال له لكونه من الخواص الذين لا يضرهم شرب الخمرأوان الفاحشة جلال له لانه صار كالبحر لا تكدره الذنوب ونحو ذلك. ولا ريب ان المشركين الذين كذبوا الرسل يترددون ين البسدعة المخالفة لشرع لله وين الاحتجاج بالقدر على مخالقة أمر الله فهؤلاء الاصناف (1) في نسخة وأنه مريد لجميع الكاثات
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي