تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (311) (اياك نعبد واياك نستعين) ومن عبادته وطاعته الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب الامكان والجهاد فى سبيله لاهل الكفر والنفاق فيجتهدون في اقامة دينه مستعينين به دافعين مزيلين بذلك ما قدر من السيئات دافعين بذلك ماقد يخاف من ذلك كما يزيل الانسان الجوع الحاضر بالا كل ويدفع به الجوع المستقبل وكذلك اذا آن أوان البرددفعه باللباس وكذلك كل مطلوب يدفع به مكروه كما قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم يارسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها ورقي ا: نسترقي بها وتقى (1 نتقى بها هل ترد من قدر الله شيأ فقال هي من قدر الله * وفي الحديث ان الدعاء والبلاء ليلتقيان فيعتلجان بين السماء والارض فهذا حال المؤمنين بالله ورسوله العابدين لله وكل ذلك من العبادة * وهؤلاء الذين يشهدون الحقيقة الكونية وهو ربوبيته تعالى لكل شيء ويجعلون ذلك مانعا من اتباع أمره الديني الشرعي على مراتب فى الضلال فغلاتهم يجعلون ذلك مطلقا عاما فيحتجون بالقدر فى كل ما يخالفون فيه الشريعة . وقول هؤلاء شر من قول اليهود والنصارى وهو من جنس قول المشركين الذين قالوا (لو شاء الله ما أشر كنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء) . وقالوا (لو شاء الرحمن ما عبدناهم) وهؤلاء من أعظم أهل الارض تناقضا بل كل من احتج بالقدر فانه متناقض فانه لا يمكن أن يقر كل آدمى على ما فعل فلابد اذا ظلمه ظالم و ظلم الناس ظالم وسعى في الارض بالفساد وأخذ يسفك دماء الناس ويستحل الفروج ويهلك الحرث والنسل ونحو ذلك من أنواع الضرر التي لاقوام للناس بها أن يدفع هذا القدر وان يعاقب الظالم بما يكف عدوان أمثاله فيقال له ان كان القدرحجة فدع كل أحد يفعل ما يشاء بك وبغيرك وان لم يكن حجة بطل أصل قولك حجة وأصحاب هذا القول يحتجون بالحقيقة الكونية لا يطردون هذا القول ولا يلتزمونه وانماهم بحسب آرائهم وأهوائهم كما قال فيهم بعض العلماء انت عند الطاعة قدرى وعند المعصية جبرى أى مذهب وافق هواك تمذهبت به ومنهم صنف يدعون التحقيق والمعرفة فيز عمون ان الامر والنى لازم لمن شهد لنفسه فعلا وأثبت له صنعا أما من شهد أن أفعاله مخلوقة أو انه مجبور على ذلك وأن الله هو المتصرف فيه كما يحرك سائر المتحركات فانه يرتفع عنه الامر والنهى والوعد والوعيد وقد يقولون من شهد الارادة سقط عنه التكليف 0 ويزهم أحدهم ان الخضر سقط عنه التكليف اشهوده الارادة فهؤلاء لا يفرقون بين العامة (1) كا بالاساين وفي لسخة وعنة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣١٥