تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (210) وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساءما يحكمون) وقال تعالى (وما يستوى الآعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوى الاحياء ولا الاموات) وقال تعالى (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشا كسون ورجلا سلمالرجل هل يستويان مثلا) وقال تعالى ضرب الله مثلاعبدا مملو كا لا يقدر على شيء) الى قوله (بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء، الى قوله (وهو على صراط مستقيم ا وقال تعالى (لايستوى أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) ونظائر ذلك مما يفرق الله فيه بين أهل الحق والباطل وأهل الطاعة وأهل المعصية وأهل البر وأهل الفجور وأهل الهدى والضلال وأهل الني والرشاد وأهل الصدق والكذب فمن شهد الحقيقة الكونية دون الدينية سوى بين هذه الاجناس المختلفة التى فرق الله بينها غاية التفريق حتى يؤل به الامر الى أن يسوى الله بالاصنام كما قال تعالى عنهم (تالله ان كنا لفى ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين) بل قدآل الامر بهؤلاء الى أن سووالله بكل موجود وجعلوا ما يستحقه من العبادة والطاعة حقا لكل موجود اذ جعلوه هو وجود المخلوقات وهذا من أعظم الكفر والالحاد برب العباد وهؤلاء يصل بهم الكفر الى انهم لا يشهدون انهم عباد لا بمعنى آنهم معبدون ولا بمعني انهم عابدون اذ يشهدون أنفسهم هي الحق كما صرح بذلك طواغيتهم كابن عربي صاحب الفصوص وأمثاله من الملحدين المفترين كابن سبعين وأمثاله ويشهدون انهم هم العابدون والمعبودون وهذا ليس بشهود الحقيقة لاكونية ولا دينية بل هوضلال وعمى عن شهود الحقيقة الكونية حيث جعلوا وجود الخالق هو وجود المخلوق وجعلوا كل وصف مذموم وممدوح نعتا للخالق والمخلوق اذ وجودهذا هو وجود هذا عندهم . وأما المؤمنون بالله ورسواه عوامهم خواصهم الذين هم أهل الكتاب كما قال النبى صلى الله عليه وسلم إن لله أهلين من الناس قيل من هم يارسول الله قال أمل القرآن هم أهل الله وخاصته فهؤلاء يعلمون أن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه وأن الخالق سبحانه مباين للمخلوق ليس هو حالا فيه ولا متحدايه ولا وجوده وجوده والنصارى كفرهم الله بآن قالوا بالحلول والاتحاد بالمسيح خاصة فكيف من جعل ذلك عاما فى كل مخلوق ويعلمون مع ذلك أن الله أمر بطاعته وطاعة رسوله ونهي عن معصيته ومعصية رسوله وأنه لا يجب الفسادولا يرضى لعباده الكفر وأن على الخلق أن يعبدوه فيطيعوا أمره ويستعينوا به على ذلك كما قال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣١٤