============================================================ (309 فيرضى ويسلم وقال تعالى (ما أصاب من مصيبة فى الارض ولا فى أنفسكم الا فى كتاب من قبل أن نبرأها ان دلك على الله يسير لكيلا تأسواعلى ما فاتكم ولا تفر حوا بما آناكم) وفى الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال احتج آدم وموسى فقال موسى أنت آدم الذى خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وعامك أسماء كل شيء فلما ذا أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال آدم آنت موسى الذى اصطفاك الله برسالته وبكلامه فهل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل ان آخلق قال نعم قال فحج آدم موسى. وآدم عليه السلام لم يحتج نا على موسى بالقدر ظنا أن المذنب يحتج بالقدر فان هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل ولو كان هذا عذرا لكان عذرا لا بليس وقوم نوح وقوم هود وكل كافر ولا موسي لام آدم أيضا لاجل الذنب فان آدم قد تاب الى ربه فاجتباه وهدى ولكن لامه لاجل المصيبة التى لحقتهم بالخطيثة ولهذا قال فلما ذا أخرجتنا ونفسك من الجنة فأجابه آدم أن هذا كان مكتوبا قبل أن أخلق فكان العمل والمصيبة المترتبة عليه مقدرا وما قدر من المصايب يجب الاستسلام له فانه من تمام الرضا بالله ربا وآما الذنوب فليس للعبد آن يذنب واذا آذنب فعليه آن بستغفر ويتوب فيتوب من المعايب ويصبر على المصايب قال تعالى (فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك) وقال تعالى (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيأ) وقال (وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور) وقال يوسف (انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين) وكذلك ذنوب العباد يجب على العبد فيها آن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر بحسب قدرته ويجاهد فى سبيل الله الكفار والمنافقين ويو الى أولياء الله ويعادى أعداء الله ويحب فى الله ويبغض فى الله كما قال تعالى (يا أبها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون اليهم بالمودة) الى قوله (قدكانت لكم أسوة حسنة فى ابراهيم والذين معه اذ قالو ا لقومهم انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) وقال تعالى (لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) الى قوله (أولئك كتب فى قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه) وقال تعالى (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) وقال ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين فى الارض أم نجعل المتقين كالفجار) وقال تعالى (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي