تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (308) ال أمره وأمر رسله ويوالى أولياءه المؤمنين المتقين ويعادى أعداءه وهذه العبادة متعلقة بالهيته ولهذا كان عنوان التوحيدلا إله الا الله بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده أو يعبد معه الها آخر فالاله الذى يألهه القلب بكمال الحب والتعظيم والاجلال والاكرام والخوف والرجاء ونحو ذلك وهذه العبادة هى التى يحبها الله ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله . وأما العبد بمعنى المعبد سواء أقر بذلك أو أنكره فتلك يشترك فيها المؤمن والكافرء وبالفرق بين هذين النوعين يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة فى عبادة الله ودينه وأمره الشرعى التى بحبها ويرضاها وبوالى أهلها ويكرمهم بجنته وبين الحقائق الكونية التى يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر التى من اكتفى بها ولم يتبع الحقائق الدينية كان من أتباع ابليس اللعين والكافرين برب العالمين . ومن اك تفى بها فى بعض الامور دون بعض أو فى مقام أو حال نقص من ايمانه وولايته لله بحسب ما تقص من الحقائق الدينية وهذا مقام عظيم فيه غلط الغالطون وكثر فيه الاشتباه على السالسكين حتى زلق فيه من أكابر الشيوخ المدعين (1) الى التحقيق والتوحيد والعرفان مالا يحصيهم الا الله الذى يعلم السر والاعلان والى هذا أشار الشيخ عبد القادر رحمه الله فيما ذكرعنه فبين ان كثيرا من الرجال اذا وصلوا الى القضاء والقدر أمسكوا الا أنا فانى انفتحت لي فيه روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق والرجل من يكون منازعا للقدر لامن يكون موافقا للقدر * والذى ذكره الشيخ رحمه الله هو الذى أمر الله به ورسوله لكن كثير من الرجال غلطوا فانهم قد يشهدون ما يقدر على أحدهم من المعاصي والذنوب أو ما يقدر على الناس من ذلك بل من الكفر ويشهدون ان هذا جار بمشيثة لله وقضائه وقدره داخل فى حكم ربوبيته ومقتضى مشيئته فيظنون الاستسلام لذلك وموافقته والرضاء به ونحو ذلك دينا وطريقا وعبادة فيضا هون المشركين الذين قالوا(لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولاحر منامن شيء) . وقالوا (أنطعم من لويشاء الله أطعمه) . وقالوا (لو شاء الرحمن ماعبدناهم) ولو هدوا لعلموا أن القدر أمرنا أن نوضى به ونصبر على موجبه في المصايب التى تصيبنا كالفقر والمرض والخوف قال تعالى (ما أصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يزمن الهيد تله) ال بعض للسلف هو الرجل تصيبه الصية فيل أنها من عند اله (1) كذا اسايت وله الشنين اه صحعه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣١٢