============================================================ (305 (وقف) أغويتنى لازيتن لهم فى الارض ولا غوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين) قال الله تعالى (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين) وقال فى وصف الملائكة بذلك (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحاتنه بل عاد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) الى قوله (وهم من خشيته مشفقون) وقل تعالى ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جثتم شيأ إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولدا ان كل من فى السموات والارض الا آتى الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا) وقال تعالى عن المسيح الذى ادعيت فيه الالهية والنبوة (ان هو الاعبد آنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبنى اسرائيل) ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح لا تطروني كما آطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما أيا عبد فقولوا عبد الله ورسوله وقد نعته الله بالعبودية فى أكمل أحواله فقال في الاسرآء (سبعان الذى أسرى بعبده ليلا) وقال فى الايحاء (فاوحى الى عبده ما أوحى) وقال فى لدعوة (وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا) وقال في التحدى (وان كنتم في ريب مماتزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله) فالدين كله داخل فى العبادة وقد ثبت فى الصحيح أن جبريل لما جاء الي النبى صلى الله عليه وسلم فى صورة اعرابي وسأله عن الاسلام قال أن تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا * قال فما الايمان قال آن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدرخيره وشرهه قال فما الاحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ثم قال فى آخر الحديث هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فجعل هذا كله من الدين والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال دنته فدان أى أذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله أى يعبد الله ويطيعه ويخضع له فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له والعبادة أصل معناها الذل أيضا يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد وطئته الأ قدام لكن العبادة المأمور بها تتضعن معني الذل ومعنى الحب فمى تضمن غاية الذل لله بغاية المحبة له فان آخر مراتب الحب هو التتيم وآوله العلاقة لتعلق الفلب بالمحبوب ثم الصبابة لا نصباب القلب اليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم العشق وآخرها التتم يقال تيم الله أى عبد الله فالمتيم المعبد لمحبوبه ومن خضع 1 م 39 فتاوى (ثانى)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي