تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (301) فنهى عن لعنه مع اصراره على الشرب لكونه يحب الله ورسوله مع انه صلى الله عليه وسلم لعن الخر وعاصرها ومعتصرها للمعنى الذى قام به تما يمنع لحوق اللمنة له وكذلك التكفير المطلق والوعيد المطلق ولهذا كان الوعيد المطاق في الكتاب والسنة مشروعا بثبوت شروط وانتفاء موانع فلا يلحق التائب من الذنب باتفاق المسلمين ولا يلحق من له حسنات تمحو سيئاته ولا ~~يلحق المشفوع له والمغفور له فان الذنوب تزول عقوبتها التى هى جهنم باسباب التوبة والحسنات الماحية والمصايب المكفرة لكنها من عقوبات الدنيا وكذلك ما يحصل فى البرزخ من الشدة وكذلك ما يحصل فى عرصات القيامة وتزول ايضا بدعاء المؤمنين كالصلاة عليه وشفاعة الشفيع المطاع كمن يشفع فيه سيد الشفعاء محمد صلي الله عليه وسلم تسليما وحينئذ فأى ذنب تاب منه ارتفع موجبه وما لم يتب منه فله حكم الذنوب التى لم يتب منها فالشدة اذا حصلت بذنوب ~~وتاب من بعضها خفف منه بقدر ماتاب منه بخلاف مالم يتب مسنه بخلاف صاحب التوبة العامة والناس في غالب أحوالهم لا يتوبون توبة عامة مع حاجتهم الى ذلك فان التوبة واجبة على كل عبد فى كل حال لانه دائا يظهر له ما فرط فيه من ترك مأمور أو ما اعتدى فيه من فعل محظور فعليه أن يتوب دنما والله أعلم * وأما قول السائل ما السبب في أن الفرج يأتى عند انقطاع الرجاء عن الخلق وما الحيلة فى صرف القلب عن التعلق بهم وتعلقه بالله فيقال سبب هذا تحقيق التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الالهية فتوحيد الربوبية أنه لا خالق الا الله فلايستقل شيء سواه باحداث أمر من الامور بل مايشاء كان وما لم يشأ لم يكن فكل ما سواه اذا قدر سببا فلا بد له من شريك معاون وضد معوق فاذا طلب ثما سواه إحداث أمر من الامور طلب منه مالا يستقل به ولا يقدر وحده عليه حتى ما يطلب من العبد من الافعال الاختيارية لا يفعطها الا باعانة الله له كأن يجعله فاعلا لها بما يخلقه فيه من الارادة الجازمة ويخلقه له من القدرة التامة وعند وجود القدرة التامة والارادة الجازمة يجب وجود المقدور فمشيئة الله وحده مستلزمة لكل ما يريده فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وماسواه لا يستلزم ارادته شيأ بل ما أراده لا يكون الا بامور خارجة عن مقدوره إن لم يعنه الرب بها لم يحصل مراده ونفس ارادته لا تحصل الا بمشيثة الله تعالى كما قال تعالى (لمن شاء منكم آن يستقيم وما

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٠٥