تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (300 كان يكره ضد الابمان كما يكره ان يلقى فى النارفهذا الحب للايان والكراهة للكفر استلام حلاوة الايمان كما استلزم الرضى المتقدم ذوق طعم الايمان وهذا هو اللذةوليس هو نفس التصديق والمعرفة الحاصلة فى القلب ولا نفس الحب الحاصل فى القلب بل هذا نتيجة ذاك وثمرته ولازم له وهى أمور متلازمة فلا توجد اللذة الا بحب وذوق والافن أحب شيأ ولم يذق منه شيأ لم يجد لذة كالذى يشتهى الطعام ولم يذق منه شيأ ولو ذاق مالا يحبه لم يجد لذة كمن ذاق مالا يريده فاذا اجتمع حب الشيء وذوقه حصلت اللذة بعد ذلك وان حصل بغضه وذوق البغيض حصل الألم فالذى يبغض الذنب ولا يفعله لا يندم والذي لا يبغضه لا يندم على فعله فاذا فعله وعرف أن هذا مما يبغضه ويضره ندم على فعله اياه* وفى المسند عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال الندم توبة اذاتيين هذا ثمن تاب توبة عامة كانت هذه التوبة مقتضية لغفران الذنوب كلها وان لم يستحضر أعيان الذنوب الا أن يعارض هذا العام معارض يوجب التخصيص مثل ان يكون بعض الذنوب لو استحضره لم يتب منه لقوة ارادته اياه أولا عتقاده أنه حسن ليس بقبيع فما كان لو استحضره لم يتب منه لم يدخل فى التوبة وأما ما كان لوحضر بعينه لكان مما يتوب منه فان التوبة العامة شاملته وأما التوبة المطلقة وهى ان يتوب توبة مجملة ولا تلترم التوبة من كل ذنب فهذه لاتوجب دخول كل فرد من أفراد الذنوب فيها ولا يمنع دخوله كاللفظ المطلق لكن هذه تصلح ان تكون سببا لغفران العين كما تصلح ان تكون سببا لغفرانه (1) بخلاف العامة فانها ~~مقتضية للنفران العام كما تناولت الذنوب تناولا عاما وكثير من الناس لا يستحضر عند التوبة الا بعض المتصفات بالفاحشة أو مقدماتها او بعض الظلم باللسان او اليد وقد يكون ماتركه من الأمور الذى بحب لله عليه فى باطنه وظاهره من شعب الايمان وحقائقه أعظم ضررا عليه مما فعله من بعض الفواحش فان ما أمر الله به من حقائق الايمان التى بها يصير العبد من المؤمنين حقا أعظم نفعا من نفع ترك بعض الذنوب الظاهرة كحب الله ورسوله فان هذا أعظم الحسنات الفعطلية حتى ثبت في الصحيح أنه كان على عهد النبى صلى الله عليه وسلم رجل يدعى حمارا وكان يشرب الخمر وكان كلما أتى به الى النبي صلى الله عليه وسلم جلده الحد فلما كثر ذلك منه أتى به مرة فأمر بجلده فلعنه رجل فقال النبى صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله (1) قوله لكن عذه تعلع الى قوله سيا النظراة كذ اصلد والندف البار مفطاو فحرة اه صحح أ

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٣٠٤