============================================================ (299 لا يمتحضر معها ذنوبه لكن اذا كانت نيته التوبة العامة فهى تتناول كل مايراه ذنبا لان التوبة العامة تتضمن عز ماعاما بفعل المأمور وترك المحظور وكذلك تتضمن ندما عاما على كل محظور.
والندم سواء قيل انه من باب الاعتقادات او من باب الارادات أو قيل انه من باب الآلام التى تلحق النفس بسبب فعل ما يضرها فاذا استشعر القلب أنه فعل ما يضره حصل له معرفة بان الذى فعله كان من السيئات وهذامن باب الاعتقادات وكراهية لما كان فعله وهو من جنس الارادات وحصل له أذى وغم لما كان فعله وهذا من باب الآلام كالفموم والاحزان كما ان الفرح والسرور هو من باب اللذات ليس هو من باب الاعنقادت والارادات هو من قال من المتفلسفة ومن اتبعهم ان اللذةهى ادراك الملائم من حيث هو ملاثم وان الالم هو ادراك المنافر من حيث هو منافر فقد غلط في ذلك فان اللذة والالم حالان يتعقبان ادراك الملائم والمنافر فان الحب لما يلاثمه كالطعام المشتهى مثلا له ثلاثة أحوال أحدها الحب كالشهوة للطعام - والثانى ادراك المحبوب كا كل الطعام - والثالث اللذة الحاصلة بذلك واللذة أمر مغاير للشهوة ولذوق المشتهى لتشتت نفس فذوق الشتمى: وكذلك المكروه كالضرب منلا فان كراهته نى: وحصوله شيء اخر والالم الحاصل به ثالث وكذلك ما للعارفين أهل محبة لله من النعيم والسرور بذلك فان حبهم شيء ثم ما يحصل من ذكر المحبوب شيء ثم اللذة الحاصلة بذلك أمر ثالث ولا ريب ان الحب مشروط بشعور المحبوب كما ان الشهوة مشروطة بشعور المشتهى لكن الشعور المشروط فى اللذة غير الشعور المشروط فى المحبة فهذا الثانى يسعى ادراكا وذوقا ونيلا ووجدا ووصالا ونحو ذلك مما يعبر به عن ادراك الحبوب سواء كان بالباطن أو الظاهر ثم هذا الذوق يستلزم اللذة واللذة يجتفيها الحى باطنا وظاهرا. وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فى الصحيح ت ذاق طم الايمان من رضى بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صعلى الله عليه وسلم نيبا.
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث من كن فيه وجد بمهن حلاوة الايمان من كان الله ورسوله أحب اليه ثما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه الا لله ومن كان يكره أن يرجع فى الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان ياقى فى النار . فبين صلى الله عليه وسلم ان ذوق طعم الايمان لمن رضي بالله وبا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وأن وجد حلاوة الايمان ماصل لمن كان حجبه لله ورسوله أشد من جبه لنغير هما ومن كان يحب شخصا هولالنيره ومن