============================================================ (495 ﴿وأما قول السائل﴾ هل الاعتراف بالخطيثة بمجرده مع التوحيد موجب لغفرانها وكشف الكربة الصادرة عنها أم يحتاج الى شبئ آخر لفجوابه أن الموجب للغفران مع التوحيد هو التوبة المأمور بها فان الشرك لا يفره الله الا بتوبة كا قال تعالى (ان اللهلا يغفر آذ يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فى موضعين من القرآن. وما دون الشرك فهومع النوبة مغفور وبدون التوبة معطلق بالمشيثة كما قال تعالى (قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا) فهذا فى حق التائين ولهذا عم وأطلق وحتم أنه يغفر الانوب جميما وقال فى تاك الآية (ويغر ما وون ذلك لان يشاء) فع ما دون النركك وعقه بالمشيثة فاذا كان الشرك لا يغفر الا بتوبة. وأما مادونه فيغفره الله للتائب وقد يغفره بدون التوبة لمن يشاء فالاعتراف بالخطية مع التوحيد إن كان متضمنا للتوبة أو جب النفرة واذاغفر الذنب زالت عقوبته فان المغفرة هى وقاية شر الذنب. ومن الاس من يقول الغفر الستر ويقول انما سمى المغفرة والغفار لما فيه من معنى الستر وتفسير اسم الله الغفار بأنه الستار وهذا تقصير فى معنى الغفر فان المغفرة معناها وقاية شر الذنب بحيث لا يعاقب على الذنب فمن غفر ذنبه لم يعاقب عليه . وأما مجرد ستره فقد يعاقب عليه فى الباطن ومن عوقب على الذنب باطنأوظاهرا فلم يففر له وانما يكون غفران الذنب اذا لم يعاقب عليه العقوبة المستحقة بالذنب .واما اذا ايتلى ابتلى مع ذلك بما يكون سيبا فى حقه لزيادة اجره فهذا لاينا فى المغفرة وكذلك اذا كان من نمام التوبة 0- ان ياتى بحسنات يفعلها فان ما يشترط فى التوبة من تمام التوية وقد يظن الظان أنه تائب ولا يكون تائبا بل يكون تاركا والتارك غير التائب فانه قد يعرض عن الذنب لعدم خطوره بباله أو المقتضى لعجزه عنه أو تنفى ارادته له بسبب غير دينى وهذا ليس بتوبة بل لا بدمن ان يمتقد أنه سينة ويكره فعله لنهى الله عنه ويدعه لله تعالى لا لرغبة مخلوق ولالرهبة مخلوق فان التوبة من أمظم الحسنات والجنات كلما يشنرط فيها الاخلا وموالقة أره كاقال الفضيل بن عياض في قوله ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا) قال أخلصه وأصوبه قالوا يا أبا علي ما أخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا 1 لم يقبل حتى يكون خالصاصوابا . والخالص ان يكون لله . والصواب ان يكون على السنة . وكان عمر بن الخطاب رضى الله يقول فى دعايه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٢ · ص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي